نادي الاسير الفلسطيني كان اول الحاضرين في استقبال عميد أسرى فلسطين كريم يونس
وفاء لمن أمضى اربعون عاما في الاسر ، إحتضنت فلسطين برجالها وماجداتها واطفالها من احتضن الوطن والقضية ودافع عنها على مدار اربعون عاما وكان يوم الخامس من يناير يوما مميزا وتاريخيا في حياه وتاريخ الشعب الفلسطيني ، انه يوم تحرر عميد أسرى فلسطين كريم يونس بعد اعتقال استمر اربعون عاما في الاسر ،، وكان نادي الاسير الفلسطيني حاضرا دائما مع هذا القائد الكبير سواء وهو رهن الاعتقال وفي كل لحظات المعاناة وحتى يوم الحرية ، فكان الاخ المناضل عبد الله الزغاري عضو اقليم حركة فتح في محافظة بيت لحم ( مدير عام نادي الاسير الفلسطيني ) أول الحاضرين وتحدث معي مطولا اثناء عودتنا من رام الله قبيل يوم واحد من حرية كريم معربا عن تخوفه وقلقه من امكانية منعه من الدخول ،
فكما قال لي اخي ابو مالك ان فرصة اللقاء الاول مع كريم يونس ستكون مختلفه عن كل الاسرى الذين التقيناهم سابقا وتحرروا من سجون الاحتلال ، فنحن امام جبل من جبال فلسطين والذي تعرض لكل أدوات الاجرام من الاحتلال وبقي صامدا على مدار اربعون عاما وفقد والديه وبالاخص والدته التي عرفتها كل السجون على أمل ان تحتضن كريم ولو لمرة واحدة ،،
يقول لي اخي عبد الله الزغاري ابو مالك عندما وطأت قدمانا أرض بلدته عرعرة شعرت شعور غريب ، تخيلت ان والدة كريم وهي جالسة بثوبها الذي عرفناها فيه دائما وبزيها المعروف لأهل تلك البلاد ، تنظر الينا بإمعان وبيدها الورود لتستقبل كريم قلبها ، كريم فلسطين ، حيث اصابتنا غصة كبيرة ونحن من تابعنا على مدار سنوات ام كريم وامنياتها ان تحتضن كريم ..
وصلنا الى كريم وأي كريم رجل تعجز الكلمات عن اعطاءه حقه ، عيون التحدي كانت واضحة في الملامح ، فلسطين واضحة في محياه المبستم رغم الحزن والالم بفراق رفاق الدرب الذين تركهم خلف القضبان ،،
كنا مجموعة مع بعضنا ( الاخ عيسى قراقع ، رامي الازرق واخوة اخرون من القدس ) يقول اخي عبد الله ..
كان لقاء مميزا وحدثا تاريخيا ان تلقي مع رجل لم تهزه العواصف ولا البراكين فهو بركان ثائر بحد ذاته في طريقة استقباله وفي عنفوانه في كلماته ، وكل كلمة تخرج من فمه تحتاج الى وقت لكي تحللها لما لها من معاني .. كلمات كالدرر الثمينة تخرج منه من اجل فلسطين كل شيء يهون ، من اجل الشهداء لاشيء يقدر ، كل شيء من اجل امهاتنا وماجداتنا كل شيء يهون ..
ما هذا الرجل الذي عاش اربعون عاما يحتضن فلسطين في قلبه بعيدا عن كل احباءه الذين فارقوه الحياه ( امه وابوه ) وقفنا مشدوهين منه ..فأي كلمات ممكن ان تقولها لايمكن ان تعطي هذا الرجل حقه ..
حكومة التطرف الصهيوني تخيلوا ان يخرج اليهم رجلا هدته سنين الاسر ، شاردا الذهن ولكنه فاجأهم بعيون مثل الصقر الفلسطيني في صحراء النقب وجبل مثل جبارل جرزيم وعيبال في نابلس جبل النار وعنفوان ثوري كأبطال مخيم جنين بلاطة وحارة الياسمين
وفشلت كل منظومتهم الامنية والتي رصدوا لها وخططوا من اجل كسر ارداة هذا الجبل الشامخ مثل قبه الصخرة الظاهرة من جبال بيت لحم الصابرة ..
يقول لي عبد الله الزغاري لم اتخيل انني سأحظى بتناول ودبه الغداء الاولى مع كريم يونس وشقيته على نفس الطاولة شعرت شعور مختلف لن انساه ما دمت حيا انني اجلس مع كريم يونس الذي دائما ما كللنا ومللنا من الهتاف باسمه ( كريم فلسطين ) والذي كان متواضعا تواضع القدة العظام الذين سمعنا عنهم امثال ابو جهاد خليل الوزير ومجالسته للمناضلين ...
يقول عبد الله محدثني ،، انه وفي طريق العودة الى بيت لحم سرحت كثيرا افكر في هذا القائد الكبير عنوان فلسطين واحرارها وعندما وصلت اجتمع افراد عائلتي وابنائي احدهم عن لقاءي مع كريم والذين كانوا يتابعون استقباله عبر شاشة تلفزيون فلسطين ولم اجد الكلمات المناسبة سوى ان التاريخ والقدر يعيد لنا من جديد اجداد تاريخنا المجيد من رجال ما هزتهم العواصف وبقوا على عهد الشهداء ..
هذا هو كريم يونس ( كريم فلسطين ) واقل مايمكن ان نطلق عليه لقبا بدل صبر ايوب ( صبر كريم ) وسيبلقى هذالا الاسم محفورلاا في تاريخ الاجيال الفلسطينية حتى رحيل الاحتلال ...
ويقول اخي عبد الله ،، ان اخوة من رفاق الدرب من نادي الاسير تمكنوا من تخطي الحواجز والوصول ( الاخ ناصر قوس مدير نادي الاسير في القدس والاخت نجاح صالح مديرة مكتب نادي الاسير في رام الله ...
والحمد لله على كل اننا استطعنا في نادي الاسير الفلسطيني وعلى مدار شهر كامل قبيل تحرر كريم من ايصال صوت وصورة كريم لكل الاجيال الجديدة والتي خصهم كريم في رساله حافظي الوصايا واصل الحكاية ليكون استقبالا يليق برجل من رجال فلسطين الاوفياء ..
واخيرا ،، اخي ابو مالك كنت خير من مثلنا في نادي الاسير انت واخوتك الذين كانوا حاضرين ..مع تمنياتنا بالحرية لكل اسرانا الابطال واسيراتنا الماجدات في سجون الاحتلال