الخليل: وقفة إسناد للأسرى في سجون الاحتلال ومعركة اضراب عن الطعام تبدا في الحادي والعشرين من أذار القادم
الخليل 16-2-2023 شارك مواطنون وأهالي الأسرى في محافظة الخليل، اليوم الخميس، في وقفة إسناد للأسرى داخل سجون الاحتلال، أمام مقر الصليب الأحمر في الخليل، في خطوات "العصيان" ضد سياسة القبضة الحديدية، والحرمان اللذين يحاول الاحتلال فرضهما، للتضيق على أوضاعهم وتعميق معاناتهم داخل سجون الاحتلال.
ورفع المشاركون في الوقفة التي نظمها نادي الاسير الفلسطيني وهيئة شؤون الاسرى والمحررين ولجنة اهالي الاسرى وبالشراكة مع حركة "فتح" إقليم وسط الخليل والقوى الوطنية في المحافظة، الأعلام الفلسطينية وصورا للأسرى، مرددين شعارات داعمة للأسرى، وأخرى مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالوقوف عند مسؤولياتها، والتدخل الفوري والعاجل لوضع حد لهذا الاحتلال واعتداءاته المستمرة على أسرانا.
وفي كلمة امجد النجار الناطق الاعلامي باسم نادي الاسير الفلسطيني أن حالة استنفار واسعة تسود صفوف الأسرى داخل سجون الاحتلال تأهبا للرد على عمليات "القمع" والعقوبات والإجراءات التي اتخذتها إدارة السجون بحقهم في الآونة الأخيرة والتي تصاعدت بشكل وحشي مع بداية العام الجاري
وقال النجار أن الأسرى في عدد من السجون قد اتخذوا قرارا بالإضراب المفتوح عن الطعام ابتداءا من 2023/3/21 وبعد أن وصلت الأوضاع الى حد لا يطاق، وبعد أن اتضح أن هناك سياسة رسمية صهيونية وتحويل الأسرى الى هدف رئيسي لحكومة الكيان الصهيوني بقيادة المجرم ايتمار بن غفير
وأشار النجار أن الوضع داخل السجون قد وصل الى إعلان الأسرى حالة من العصيان والتمرد على كافة قوانين وإجراءات إدارة السجون، حيث لم يعد الوضع يحتمل.
ودعا النجار كافة القوى والمؤسسات والجمعيات وأبناء الشعب الفلسطيني الى مساندة الأسرى والوقوف الى جانبهم ومناصرتهم، محملا إدارة سجون الاحتلال وحكومة نتنياهو المسؤولية عن حياة ومصير الآلاف من الأسرى القابعين في السجون .
وقال مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في الخليل إبراهيم نجاجرة: إن الأسرى يخوضون معركة مصيرية ضد السياسة الإجرامية التي تنتهجها إدارة السجون بحقهم، والتي تشهد تصعيدا خطيرا يهدف إلى تعميق معاناة الأسرى، وتشديد التضييق على معيشتهم داخل السجون.
وأشار إلى أن أسرانا البواسل شرعوا بتنفيذ خطوات عصيان، رفضا لإعلان إدارة سجون الاحتلال عن البدء بتطبيق إجراءات الوزير المتطرف (بن غفير)، الهادفة إلى حرمانهم الحد الأدنى من مقومات الحياة.
من جانبه، قال المتحدث باسم القوى الوطنية ماهر السلايمة، إن أسرانا هم عنوان صمود وتحد، ولن يكونوا لقمة سهلة لهذا الهجوم الإجرامي الذي يقوده اليميني المتطرف (بن غفير)، وحكومته المتطرفة.
بدوره، قال المتحدث باسم حركة "فتح" مهند الجعبري: إن هذه الوقفة تأتي في ظل هجمة مسعورة يقودها المتطرف (بن غفير)، تستهدف أبناءنا في سجون الاحتلال، ونقول لأسرانا إننا معكم، وسنبقى كما عهدتمونا درعا لكم تتحطم عليه كل سياسة الاحتلال الإجرامية، وسيرحل (بن غفير) كما رحل غيره.
وفي كلمة مؤسسات محافظة الخليل القاها المهندس يوسف الجعبري عضو مجلس بلدية الخليل محذرا من استفراد إدارة السجون بالأسرى في ظل ارتفاع وتيرة التصريحات العنصرية الإسرائيلية الداعية لإعدامهم، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأسرى سيتصدون لأي محاولات للنيل منهم. وأضاف أن الأسرى "سيفشلون كل المؤامرات العنصرية الرامية لقتلهم، كما أفشلوا سابقاتها ولن يسمحوا بالمساس بحقوقهم داخل المعتقلات".
وأكد الاسير المحرر احمد محمد ابو علي ابن عم الشهيد أحمد بدر أبو علي الذي استُشهد، فجر يوم الجمعة الماضي، في مستشفى (سوروكا)، نتيجة لجريمة الإهمال الطبي: إننا لن نقف مكتوفي اليد أمام سياسة القتل التي ينفذها الاحتلال بحق أبنائنا الأسرى، ولن ننتظر عودتهم إلينا جثثا، ولكي نمنع ذلك، يجب علينا وعلى كافة أبناء شعبنا الالتفاف بشكل أكبر حول قضية الأسرى.
وطالب الصليب الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية كافة، بمحاسبة الاحتلال على جرائمه، والتحقيق في جريمة مقتل شهداء الحركة الأسيرة نتيجة سياسة الاحتلال، خاصة سياسة الإهمال الطبية المتعمدة، التي ينتهجها بحق أسرانا البواسل.