ضمن قرارات حالة الطواريء في الحرب
المحاكم العسكرية تؤجل النظر في قضايا الاسرى لاجل مفتوح..
بيت لحم – نجيب فراج – قررت المحاكم العسكرية الاسرائيلية تاجيل مواعيد المحاكم للنظر في قضايا المئات من الاسرى الذين ينتظرون النطق باحكامهم امام هذه المحاكم.
وحسب مصادر حقوقية فان القرار جاء بعد اندلاع حرب "طوفان الاقصى" في السابع من الشهر الجاري وبالتالي كأنه قرار بتعطيل هذه المحاكم وجعل مئات الاسرى ينتظرون قرار الحكم بحقهم والاقتصار على تمديد الاعتقالات ولربما يشكل ذلك الاطالة في مدة الاعتقال لهؤلاء الاسرى الذي ينتظر عددا ليس قليل منهم لحظة الافراج عنهم كونهم امضوا او سيمضون فترة توقيفهم.
وبهذا الصدد قال عبد الله الزغاري رئيس نادي الاسير الفلسطيني في اتصال هاتفي مع "القدس" ان وضع الاسرى اصبح غاية في الخطورة جراء عدد ليس قليلا من القرارات في ظل حالة الطواريء المعلنة حيث اصبحت المعلومات الواردة من داخل السجون ضئيلة للغاية في ظل حالة عزل الاسرى عن العالم الخارجي وجراء هذا الوضع فقد اتخذ المحامون العاملون في المحاكم العسكرية قرارا بالاضراب عن العمل بهذا الاتجاه لا سيما وان المحاكم العسكرية اصبحت ترفض عقد الجلسات للاسرى باستثناء النظر في تمديد التوقيف بعد ثمانية ايام من الاعتقال، مشيرا الى ان قرار امتناع المحامين عن العمل في المحاكم من اجل الضغط على سلطات الاحتلال السماح للمحامين من زيارة الاسرى التي اصبحت ممنوعه.
واوضح ان من بين قرارات سلطات الاحتلال في حالة الطواريء هو تحويل مسؤولية السجون من مصلحة السجون الى الجيش وهذا ما ابلغنا فيه الاسرى مشيرين انه في فترة العدد على سبيل المثال يدخل مع حراس السجن عدد من الجنود المسلحين في ظروف مشددة، اضافة الى قيام قوات الاحتلال الغاء القرار الجوهري للاسرى الاداريين اي ما معناه التوقيف النهائي وبالتالي هذا يؤشر على ان سقف مدة الاعتقال الاداري قد تمتد ما بعد العامين وبشكل مفتوح، مشيرا الى ان الاعتقال الاداري اصبح يصدر بالجملة فمنذ اعلان الحرب وحتى الان اصدرت قوات الاحتلال نحو 250 امرا اداريا ليرتفع عدد الاسرى الاداريين الى نحو 1600 اسير على الاقل والحبل على الجرار.
وقال "اننا قلقون جدا على الاسرى ونطالب المؤسسات الحقوقية التدخل لمعرفة مصيرهم وعدم الاستفراد بهم حيث سجلت العديد من السجون حالات اقتحام عنيفة كما حصل في بعض اقسام الاسرى في سجن النقب في الاسبوع الماضي حينما جرى اقتحام غرف الاسرى والاعتداء عليهم بالضرب وابذائهم".