الزغاري لـ " القدس " : عدد المعتقلين الإداريين وصل إلى ١٦٠٠ وتوقعات بارتفاعه لأكثر من ۲۰۰۰
رام الله - خاص بـ " القدس "- كشف رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، أن أعداد المعتقلين الإداريين ارتفعت بشكل غير مسبوق، في ظل حملات الاعتقال المتواصلة بالضفة الغربية، حيث وصل عددهم حاليًا إلى ١٦٠٠ معتقل، ويتوقع أن يصلوا إلى أكثر من ألفين، حال استمرار حملات الاعتقال وقال الزغاري في حديث خاص الى "القدس": "إنه وفي ظل حملات الاعتقال المتواصلة التي يتم فيها اعتقال العشرات من الضفة الغربية، فقد ارتفع عدد المعتقلين الإداريين إلى ١٦٠٠ معتقل إداري، ومن الممكن أن يتجاوز العدد أكثر من ألفي معتقل، حيث يتم تحويل الكثير من المعتقلين الجدد إلى الإداري مباشرة ".
وأشار الزغاري إلى أن تحويل المعتقلين الجدد إلى الاعتقال الإداري "اعتقال دون تهمة" يعني أننا أمام حالة من سياسة الانتقام والعقوبات الانتقامية، حيث يجري كذلك الاعتداء على المعتقلين الجدد وعائلاتهم وتخريب محتويات منازلهم بشكل عنيف ووحشي بطريقة غير مسبوقة. من جانب آخر، أكد الزغاري أن الاحتلال يشن هجمة مسعورة وغير مسبوقة على الشعب الفلسطيني، في إطار الانتقام والعدوان على قطاع غزة، حيث بلغت حالات الاعتقال منذ السابع من الشهر الجاري وحتى الآن، ۹۳۰ حالة ٩٠ بالمائة منهم أسرى سابقون، كما أن أعداد الأسرى وإن كانت قبل هذه الحملات أكثر من خمسة آلاف فإنها حاليًا وصلت إلى نحو عشرة آلاف معتقل نحو ٤ آلاف منهم من أهلنا في قطاع غزة بينهم عمال ومدنيون جرى اعتقالهم من مستوطنات غلاف غزة، وربما قد يصل العدد إلى أكثر من ذلك.
وشدد الزغاري على أن حملات الاعتقال الحالية من شأنها أن تخلق حالة من الاكتظاظ في السجون، مشيرا إلى أن مراكز التوقيف مكتظة، منوهًا بأنه رغم شح للعلومات بسبب منع زيارة المحامين، إلا أن هنالك معلومات بعزل الأسرى وتسليم إدارة السجون لجيش الاحتلال في عدوان إضافي على الأسرى.
وقال الزغاري: "في ظل ما يجري في سجون الاحتلال والمعلومات التي تصلنا عن قمع الأسرى وعزلهم والاعتداء عليهم، وفرض سياسة التجويع والانتقام منهم وسحب منجزاتهم ومقومات الحياة اليومية لهم، فإننا نحذر من وجود خشية حقيقية على حياتهم، ونحن نطالب بتوفير الحماية لهم، وأن يتحمل الصليب الأحمر الدولي مسؤولياته في الكشف عن مصير الأسرى وخاصة للمعتقلين الجدد". وحول الهدف من حملات الاعتقال الحالية، أكد الزغاري أن الاحتلال يعيش حالة من التخيط بفصل الضفة الغربية ومحاولة تقويض جذوة النضال الفلسطيني، في سياق حملاته السابقة كذلك، بالعدوان على الضفة الذي لم يتوقف حتى قبل الحرب في غزة.
وقال الزغاري: هناك حرب يشنها الاحتلال على كل الأراضي الفلسطينية وهنالك تهديدات للمواطنين وتوحش غير مسبوق على الشعب الفلسطيني، والمطلوب وجود وحدة فعلية للشعب .".
من جانب آخر، نوه الزغاري بتوثيق نادي الأسير لحالات كثيرة من الاعتداء على المعتقلين وعائلاتهم وترويعهم بالكلاب البوليسية، في ظل وجود كميات كبيرة من جنود الاحتلال وأكد الزغاري أن حملات الاعتقال الحالية تعبر عن حالة الهستيريا والجنون والوحشية الموجودة لدى منظومة الاحتلال، مشيرًا إلى وجود خشية على حياة الأسرى، بعدما تم رصد معلومات تشير إلى الاعتداء على المعتقلين في سجن النقب بشكل وحشي وسط تحذيرات من أن تتحول سجون الاحتلال إلى ما يشبه بسجني "أبو غريب" في العراق، و"غوانتنامو" في أفغانستان.
وعبر الزغاري عن وجود خشية حقيقية من استفراد الاحتلال بالأسرى في السجون وقال: "نحن قلقون على الأسرى، بأن يقدم الاحتلال على إيذائهم جسديًا وتهديد حياتهم، خاصة أن من ضمن العقوبات والانتقام من الأسرى خلال الأيام الماضية، شمل الاعتداء عليهم بعصي الفؤوس، وإلقاء قنابل صوتية باتجاههم".