بلغ عددهم ٢٤٠٠ بينهم ٢٥ فتاة
الاعتقال الاداري .. السيف المشهر بوجه الفلسطينيين في «السلم» والحرب
بيت لحم - نجيب فراج- لا تتوفر احصائيات دقيقة حول اعداد المعتقلين الاداريين في سجون الاحتلال الاسرائيلي نظرا لكثافة هذه الاعتقالات وتحويل عشرات المواطنين المعتقلين حديثا الى هذا النوع من الاعتقال وبشكل يومى.
وقال عبد الله الزغاري رئيس نادي الاسير في حديث ل " القدس " ، ان العدد الحالي في السجون وصل الى نحو ٢٤٠٠ أسير وأسيرة وهو قابل للارتفاع في كل لحظة، مشيرا الى ان ذلك تكثف منذ اعلان الحرب الاسرائيلية على الفلسطينيين في السابع من الشهر الماضي، موضحا ان من بين الاداريين هناك نحو ٢٥ أسيرة من اصل ٧٠ يقبعن في سجون الاحتلال. وقال ان هذا العدد هو الاكبر منذ عقود ولربما كان مثله خلال الانتفاضة الاولى قبل نحو ٣٥ سنة، وهذا يدل على مدى العدوانية وحالة الطوارىء والحرب التي اعلنتها قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني. واضاف ان الاداريين الجدد يزج ببعضهم في سجن "عوفر" وبعضهم الاخر في سجني "مجدو" و"جلبوع" والتي جميعها اصبحت مكتظة، موضحا ان المحاكم الادارية اصبحت هي حلقة الوصل الوحيدة التي يتمكن الاهالي من خلالها معرفة اخبار ابنائهم لاسيما وان الزيارات محظورة وحتى زيارات المحامين الذين يلتقون بالاسرى في المحاكم للنظر في اعتقالهم حيث يشاهد المحامين الاسرى ويقومون بابلاغ اهاليهم للاطمئنان عليهم. وقال انه من المقرر ان يتم صباح اليوم الاحد عرض ٧٠ اسيرا من المعتقلين الجدد امام المحاكم العسكرية في كل من "عوفر" برام الله و"سالم" قرب جنين، وطبعا الملف السري جاهز لعرضه امام القضاة الجاهزون ايضا لكي يمتثلوا لبنوده المعدة من قبل جهاز "الشاباك" والتي يحظر على الاسرى ومحاميهم الاطلاع عليها بدعوى الحفاظ على مصادر المعلومات الواردة فيه . !! وقال ان العديد من الخطوات الاخرى التي نفذتها قوات الاحتلال الى جانب هذه الاعتقالات هو ان معظم المعتقلين خلال فترة الحرب، تعرضوا لضرب انتقامي مبرح ادى الى اصابة العديد منهم بكسور وجروح ويحتاجون الى نقلهم للمستشفى دون توفر اي معلومات لنادي الاسير حول ذلك، اضافة الى ان قوات الاحتلال الغت قرارات الاعتقال الجوهري اي تحديد الاعتقال للاسرى الاداريين ما قبل اندلاع الحرب ولم يسجل اي افراج عن اي معتقل اداري من ذلك التاريخ بل تم تجديد اعتقالهم.
من جانبه قال محمد الزغلول رئيس جمعية الاسرى المحررين في محافظة بيت لحم ان الاعتقال الاداري يتناقض مع الاعراف والمواثيق الدولية ويستند الى قانون الطوارئ البريطاني البائد، اذ حتى بريطانيا التي سنت هذا القانون اصحبت لا تتعامل معه في حين ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تستخدم هذا الاعتقال منذ احتلالها لما تبقى من ارض فلسطين منذ العام ١٩٦٧ وبقي سيفا مسلطا على رقاب الالاف من ابناء شعبنا في ظل مرحلة "السلم" الوهمية وفي ظل الحرب، مع الاختلاف فى الوتيرة ، فأحيانا تتصاعد بشكل كبير كما في هذه الايام واحيانا تنخفض، ولكن هذا السيف تبقى قوات الاحتلال تشرعه ضد النشطاء من مختلف القطاعات. يذكر انه من بين المعتقلين اطباء وصحافيون ومحاضرو جامعات وطلبة واصحاب رأي ، اذ ترمي سلطات الاحتلال لتكميم افواه الشعب الفلسطيني ومنع كل مواطن من التعبير عن مناهضته ورفضه للاحتلال.