يستعرض نادي الأسير حالة عائلة المعتقل عمر القواسمة وأبنائه نموذجًا من محافظة الخليل

 نادي الأسير: الاحتلال صعّد من استهداف واعتقال عائلات كاملة بعد السابع من أكتوبر 
يستعرض نادي الأسير حالة عائلة المعتقل عمر القواسمة وأبنائه نموذجًا من محافظة الخليل
10/1/2024
رام الله- قال نادي الأسير الفلسطينيّ إنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي، وخلال حملات الاعتقال التي تنفّذها بعد السابع من أكتوبر، انتهجت عمليات الاعتقال الجماعية بحقّ عائلات سبق أن تعرضت غالبية أفرادها للاعتقال. 

وأضاف نادي الأسير، إن هذه السّياسة التي تشكّل إحدى أبرز السّياسات الثّابتة والممنهجة، والتي استهدفت بشكل أساس عائلات الأسرى، والشهداء، وبعد السابع من أكتوبر صعّدت من هذه السّياسة بشكل غير مسبوق وذلك في إطار عمليات الانتقام الجماعية المتواصلة حتّى اليوم. 

وبرزت هذه السّياسة في عدد من المحافظات الّتي تصاعدت فيها حملات الاعتقال، منها محافظة الخليل كنموذج، حيث تعرضت 30 عائلة على الأقل لعمليات اعتقال جماعي، طالت آباء وأبنائهم، وأشقاء، هذا على مستوى القرابة من الدرجة الأولى، فيما امتدت هذه السّياسة لتشمل أبناء العمومة أيضًا. 

ورافقت هذه السّياسة اعتقال أقارب لهم كرهائن منهم أمهات وزوجات وآباء وأشقاء، وتنفيذ عمليات تنكيل بحقّهم، منها الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، إلى جانب عمليات التّخريب الواسعة داخل المنازل، وسرقة مقتنيات منها سيارات ومصاغ ذهب وأموال. 

وقد تابع نادي الأسير العديد من شهادات لعائلات تعرضت لعمليات اعتقال جماعي، منها عائلة عمر عبد القادر القواسمة من محافظة الخليل، حيث تعرض خمسة من أفراد العائلة للاعتقال بينهم طفلا جريحا، ولاحقًا جرى الإفراج عن أحدهم مؤخرًا. 

ففي 8/10/2023، اعتقل الاحتلال مقداد عمر القواسمة (27 عامًا) بعد اقتحام منزل عائلته، وكان مقداد قد نفّذ إضراب عن الطعام لمدة 113 يومًا رفضًا لاعتقاله الإداريّ عام 2021، وكان من أبرز الإضرابات التي نفذها الأسرى ضد جريمة الاعتقال الإداري. 

وفي تاريخ 10/10/2023، اعتقل الاحتلال والده السيد عمر عبد القادر القواسمة (60 عامًا)، وفي حينه أبلغ الاحتلال عائلته أنه معتقل كرهينة، حتى يسلم نجله مثنى البالغ من العمر (22 عامًا)، نفسه، وفي اليوم التالي توجه نجله مثنى لتسليم نفسه، إلا أنّ الاحتلال وإلى جانب اعتقاله، أبقى على اعتقال والده عمر الذي يعاني من مشاكل صحية منها السكري المزمن.

وضمن المتابعة القانونية فقط تبين أن الاحتلال أخضع مثنى للتّعذيب والتّنكيل، ونقل إثر ذلك إلى مستشفى (شعاري تسيدك) الإسرائيلي. 

وفي تاريخ 17/11/2023، أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام منزل العائلة مجددًا واعتقلت نجل عمر الصغير، وهو محمد حسني عمر القواسمة (16 عامًا)، وكان محمد قد تعرض لإصابة في قدمه برصاص جيش الاحتلال قبل فترة وجيزة من اعتقاله، وخضع لعملية جراحية إثر ذلك، ووفقا للتقارير الطبيّة فهو بحاجة إلى علاج ومتابعة صحية حثيثة، علمًا أن الاحتلال أخضع الطفل محمد للتّحقيق رغم صغر عمره، وإصابته. 

وخلال الاقتحام الذي جرى لاعتقال محمد، نفّذ الاحتلال عمليات تخريب واسعة داخل المنزل، وقاموا بتكسير هواتف أفراد العائلة بأعقاب البنادق، ورميها في دورة المياه. 

ولم يكتف الاحتلال بذلك ففي تاريخ 18/10/2023، أقدم الاحتلال مجددًا على اعتقال نجله الرابع قتيبة (27 عامًا)، وجرى الإفراج عنه لاحقًا بعد أن تعرض للضرب المبرح. ووصل عدد المعتقلين من عائلة القواسمة أشقاء وأبناء عمومة نحو 15 فردًا. 

يذكر أن جميعهم تعرضوا للاعتقال على مدار السنوات السابقة، وأمضى غالبيتهم سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيليّ.
 
هذا وأشار نادي الأسير إلى أن الاحتلال حوّل الأب عمر القواسمة ونجليه مثنى ومقداد للاعتقال الإداري، فيما لا يزال طفله محمد رهنّ المحاكمة. 

من الجدير ذكره أنّ الاحتلال نفّذ حملات اعتقال واسعة في محافظة الخليل، وكانت الأعلى بعد السابع من أكتوبر مقارنة مع بقية المحافظات، وتجاوزت حالات الاعتقال فيها أكثر من (1200) حالة اعتقال، علمًا أن حالات الاعتقال بلغت بعد السابع من أكتوبر في الضفة (5780) حالة اعتقال.


العودة للقائمة