صادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطينيّ استنادًا لعدد من الزيارات التي أجراها المحامون

📌 صادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطينيّ استنادًا لعدد من الزيارات التي أجراها المحامون
📌 إحاطة شاملة عن آخر المستجدات حول الظروف الاعتقالية في سجني (مجدو) و(النقب)

26/1/2024
رام الله-تواصل إدارة سجون الاحتلال جملة الإجراءات التّنكيلية والتضييقية على الأسرى إلى جانب جملة السياسات الخطيرة، والتي شرعت بتنفيذها بعد السابع من أكتوبر، والتي رافقها عمليات تعذيب غير مسبوقة، كما أشرنا لها في العديد من البيانات والتقارير التي تضمنت شهادات من العشرات من الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.

وتؤكّد هيئة الأسرى ونادي الأسير في إحاطة مشتركة أنّه، وفي ضوء عدة زيارات أجراها المحامون مؤخرًا في سجني (مجدو) و(النقب)، أنّ إدارة السّجون تواصل إجراءاتها التي شرعت بها بعد السابع من أكتوبر وأبرزها: سياسة التجويع، عمليات العزل المضاعفة، وذلك في ضوء حرمان الآلاف من الأسرى من زيارة عائلاتهم، وتجريدهم من أي وسيلة تمكّنهم معرفة ما يجري في الخارج كالتلفاز والراديو، وحرمانهم من الحصول على ملابس كافية أو أغطية كافية حيث وصف أحد الأسرى (أنهم يرتجفون من البرد تحديدًا في سجن النقب)، عدا عن استمرار قطع الكهرباء، وتقليص ساعات وصول الماء لأقسام الأسرى، مع حالة الاكتظاظ الشديدة حيث وصل عدد الأسرى في بعض الزنازين إلى 12 أسيرًا،  إلى جانب العديد من الإجراءات التي مسّت جوانب الحياة الاعتقالية للأسرى بشكل جذري، وفرضت تحوّلًا كبيرًا.

واستنادًا لعدة شهادات من الأسرى، برزت سياسة التّنكيل والإذلال بالأسرى خلال إجراء ما يسمى بالفحص الأمني (العدد)، وبحسب الأسرى الذين تمت زيارتهم في سجني (مجدو) و(النقب) وهما من أبرز السّجون التي شهدت عمليات تنكيل وتعذيب ممنهجة طالت الآلاف من الأسرى القابعين فيهما: إنّ قوات مدججة بالسلاح تقوم بمرافقة السجانين أثناء إجراء (العدد)، بحسب شهادة أحد الأسرى: (يقوم السجانون بإذلال الأسرى خلال عملية العدد حيث تتم عملية العدد ثلاث مرات باليوم، حيث كان العدد في السابق يتم وقوفًا أما اليوم وقبل الدخول على الغرفة يجب على الأسرى أن يجلسوا على ركبهم ويضعون أيديهم خلف رؤوسهم ووجوههم إلى الحائط ويتم ذلك في العدد الصباحي، أما  في العدد المسائي على الأسرى أن تكون وجوههم إلى السّجان، وقد كانت وتيرة الضرب في البداية عالية جدًا خلال إجراء (العدد).

وعلى مستوى الخروج (للفورة)- الخروج إلى ساحة السّجن، بعض السّجون تخرج كل غرفة على حدا لفترة محدودة، وبعض السّجون حتّى اليوم لم يسمح للأسرى بالخروج، كما أفاد عددًا من الأسرى في سجن (النقب)، كما لا يسمح للأسرى بالحلاقة، أو استخدام مقص الأظافر، بسبب قلة الملابس وتوفر غيارًا واحدًا للأسير، حيث يضطر الأسير لغسل الملابس وارتدائها أحيانًا وهي غير جافة، في ظل حالة الطقس الباردة جدًا.

📌 تعرض مجموعة من الأسرى للاعتداء أثناء نقلهم للزيارة على يد وحدات القمع (الكيتر)
تسجيل حالة اعتداء على الأسرى قبل الزيارة وردت كشهادة من أحد الأسرى الذين تمت زيارتهم في سجن (النقب)، حيث أكّد المحامي أنّ هذه الزيارة كانت من أصعب الزيارات التي جرت: (تم إخراج مجموعة من الأسرى من قبل السجانين لإتمام الزيارة، وعند وصولهم إلى العربة التي تقلهم من الأقسام إلى غرفة زيارة المحامين، تم استلامهم من السّجانين من قبل وحدة تدعى وحدة (كيتر) وهم يضعون الأقنعة على وجوههم، وقيدوا الأسرى إلى الخلف، وبدأوا بتفتيشهم، رافق ذلك إلقاء الشتائم النابية بحقّهم، وبعد ذلك بدأوا بضربهم، بالأيدي والقيود على الأرجل واستمر الضرب من قبل وحدة (الكيتر) حتى وصول الأسرى إلى الحافلة التي تنقلهم، وأحد الأسرى رفض إكمال الزيارة، جراء الاعتداء الذي تعرض له وطلب العودة إلى القسم).
تجدد هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، مطالبهم لكافة المؤسسات الحقوقية الدولية بمستوياتها المختلفة، لأخذ دورها الحقيقي واللازم في ظل تصاعد الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وعدم الاكتفاء في توصيف الجرائم الحاصلة وتعداد الضحايا وأخذ الشهادات، بل المطلوب اليوم في ظل الفشل الحاصل في وقف جرائم الاحتلال والعدوان الشامل والإبادة الجماعية في غزة، ممارسة ضغط ليس فقط على الاحتلال الإسرائيلي، بل على القوى الداعمة للاحتلال.


العودة للقائمة