نادي الأسير: الاحتلال ماضٍ في تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة وترسيخها عبر المصادقة على مشاريع قوانين

نادي الأسير: الاحتلال ماضٍ في تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة وترسيخها عبر المصادقة على مشاريع قوانين
8/2/2024
رام الله - قال نادي الأسير الفلسطينيّ، إنّ الاحتلال الإسرائيليّ ماضٍ في تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة، وترسيخ هذه الجريمة من خلال المصادقة على مشاريع قوانين تتعلق بسريان اللوائح سواء المتعلقة بحرمان معتقلي من لقاء المحامي لمدة أربعة شهور إضافية، والتي تصل إلى 180 يومًا، أو من خلال إقرار تمديد فترة الاعتقال لمدة 45 يومًا، قابلة لتمديد، لتشكّل قضية المعتقلين من غزة في ضوء استمرار الاحتلال بتنفيذ هذه الجريمة التحدي الأبرز أمام المؤسسات المختصة.
وأوضح نادي الأسير، أنّه وفي ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري، وتصاعد الشّهادات المرّوّعة التي تخرج من معتقلي غزة بعد الإفراج عنهم، ومن كافة الفئات بما فيهم النساء والأطفال وكبار السّن، وما تعكسه أجسادهم كشاهد على عمليات التّعذيب، هو تأكيد مستمر على قرار الاحتلال بالاستفراد بمعتقلي غزة، وتنفيذ المزيد من الجرائم في الخفاء بحقّهم، ومن بينها عمليات الإعدام الميدانية، هذا عدا قيام جيش الاحتلال نفسه بنشر صور للمئات من المعتقلين من غزة وهم عرّاة، وفي ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، عدا عن التقارير التي نشرها إعلامه حول معتقلي غزة وظروف احتجازهم، ومنها التي أشارت إلى استشهاد مجموعة منهم، حتى اليوم لم يُكْشَف عن هوياتهم أو ظروف استشهادهم، وقد يكونون ممن سلم الاحتلال جثامينهم خلال الفترة الماضية.
يُشير نادي الأسير، إلى أنّ غالبية معتقلي غزة هم من المدنيين إلى جانب العمال وجزء كبير منهم صنفهم الاحتلال (بالمقاتلين غير الشرعيين)، إضافة إلى ادعاء الاحتلال باعتقال مقاومين، وبالاستناد لما أقره القانون الدولي، فإن على الاحتلال الإفراج الفوري عن المدنيين من كافة الفئات بما فيهم العمال، والتعامل مع المقاتلين باعتبارهم أسرى حرب، لا يجوز محاكمتهم أو التّحقيق معهم.
وأكّد نادي الأسير مجددًا، أنّ جرائم الاحتلال مستمرة في غزة ومعتقليها، وذلك بعد مرور 14 يومًا على قرار محكمة العدل الدولية، والقاضي بفرض تدابير مؤقتة على دولة الاحتلال لمنعها من اقتراف جرائم إبادة جماعية حيث رأت المحكمة أن هناك أساسًا معقولاً للاعتقاد بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة.
هذا ويُشار إلى أنّ الاحتلال أفرج اليوم عن مجموعة من معتقلي غزة بحسب ما أعلنت عنه الهيئة العامة للحدود والمعابر، من معبر (كرم أبو سالم) العسكري، وبحسب المعطيات التي توفرت 19 أسيرة.
في ضوء استمرار هذه الجرائم، فإننا نؤكد أن ما يقترفه الاحتلال من عدوان وإبادة وجرائم بمختلف مستوياتهم، فإن مخاطر هذه الجرائم إن كانت تمس اليوم شعبنا أمام مرأى من العالم، فإن استمرار صمت الشعوب والأنظمة الدولية ودعمها الاحتلال سيشكل خطرًا على المجتمع البشري برمته، وسيدفع العالم لاحقًا ثمن هذا الصمت، وتنكر الاحتلال لكل ما أقرته المنظومة الحقوقية الدولية التي تحتكم لها شعوب العالم.

هذا ويستعرض نادي الأسير الفلسطينيّ مجددًا أبرز المعطيات عن قضية معتقلي غزة بعد السابع من أكتوبر:- 
•إنّ شهادات معتقلين غزة ومنهم نساء وأطفال، تعكس مستوى عالٍ من التوحش جرّاء عمليات التّعذيب والتّنكيل وظروف الاحتجاز القاسية والمذلّة، والتي تسبب لهم بإصابات جسدية، عدا عن الآثار النفسية التي تعرضوا لها نتيجة لعمليات التّعذيب والإذلال.
•وما يزال الاحتلال الإسرائيلي يرفض الإفصاح عن أي معطيات واضحة عن معتقلي غزة في سجونه ومعسكراته، وينفّذ بحقّهم جريمة الإخفاء القسري. 
• نؤكّد أنّ ما يتوفر للمؤسسات من معطيات حتى اليوم، هي معطيات ضئيلة جدًا حصلت عليها المؤسسات من خلال المعتقلين الذين أفرج عنهم، حيث تواجه المؤسسات تحديات كبيرة في متابعة قضية معتقلي غزة، والمعطيات المتوفرة تتمثل ببعض أسماء المعسكرات والسجون التي يحتجز فيها المعتقلين من غزة، منها معسكر (سديه تيمان) في بئر السبع، ومعسكر (عناتوت)، وسجن (عوفر)، وسجن (الدامون)، ومعسكرات أخرى تابعة لجيش الاحتلال.
• وعلى صعيد قضية معتقلي غزة الذين استشهدوا في سجون ومعسكرات الاحتلال، فإنّ اثنين من معتقلي غزة من أصل 7 معتقلين استشهدوا في سجون الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، أحدهما تم الكشف عن هويته، وآخر لم يكشف الاحتلال عن هويته، هذا عدا عن اعتراف الاحتلال بإعدام أحد المعتقلين، إضافة إلى ما كشف عنه إعلام الاحتلال عن استشهاد مجموعة من المعتقلين في معسكر (سديه تيمان) في بئر السبع.
• وكانت إدارة سجون الاحتلال قد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني يناير عن احتجاز 606 من معتقلي غزة صنفتهم (بالمقاتلين غير الشرعيين) بحسب توصيف الاحتلال لهم، منهم أسيرات.
•علمًا أنه وبحسب المؤسسات المختصة ومؤسسات حقوقية دولية فإن التقديرات لأعداد معتقلين غزة تصل إلى الآلاف، غالبيتهم من المدنيين.


العودة للقائمة