📌 كيف أدى تقييد الأسرى خلال الزيارة إلى عرقلتها؟
انتهجت إدارة السّجون بعد السابع من أكتوبر بنقل الأسير عند الزيارة وهو مقيد اليدين إلى الخلف، والقدمين، ومعصوب الأعين، ورأسه إلى الأسفل، وبعض الأسرى طُلب منهم أي يقوموا برفع أيديهم المقيدة فوق رؤوسهم، وعند دخول الأسير إلى غرفة الزيارة يتم إزالة العصبة، ويتم تقييد الأيدي إلى الأمام بدلًا من الخلف، مع إبقاء القيود بالقدمين، فعدا عن أنّ الأمر يأخذ من وقت الزيارة، فإن الأسير يتحدث عبر سماعة الزيارة بصعوبة كبيرة بسبب تقييد الأيدي، مما اضطر بعد الأسرى إلى استخدام الإشارة لتوضيح بعض المعلومات للمحامين، علمًا أنّ هذا الإجراء كان يستخدم سابقًا أثناء الزيارة فقط بحقّ الأسرى المعزولين أو من تصنفهم إدارة السّجون حسب ادعائها بأنّهم يشكلون (خطرًا).
عدا عن أنّ بعض الأسرى رفضوا الخروج للزيارة بهذه الطريقة المذلّة والمهينة والتي رافقها في العديد من المرات عمليات اعتداء بمستويات مختلفة، وكانت أبرز الشّهادات التي عكست ذلك من أسرى سجن (النقب)، الذي كان الشاهد الأبرز على عمليات تعذيب الأسرى بعد السابع من أكتوبر.
ولم تستثن إدارة السّجون الأطفال الأسرى، ففي سجن (مجدو) تتعمد الإدارة إحضار الأسرى الأطفال بنفس طريقة التقييد التي يتعرض لها الأسرى البالغين، ورغم مطالبات المحامين بضرورة فك القيود لكون الطفل لا يستطيع حمل السماعة، إلا أنّ إدارة السّجن أكدت أنّ هذا الإجراء يستند إلى أوامر جديدة ستنفذ بحقّ كافة الأسرى في السجون أثناء الزيارة.