إحاطة جديدة عن مجموعة من الزيارات أجرها المحامون المتطوعون من نقابة المحامين الفلسطينيين وبالتعاون مع نادي الأسير الفلسطيني مؤخرًا لمجموعة من الأسرى في سجن (عوفر)

صادر عن نادي الأسير الفلسطيني
إحاطة جديدة عن مجموعة من الزيارات أجرها المحامون المتطوعون من نقابة المحامين الفلسطينيين وبالتعاون مع نادي الأسير الفلسطيني مؤخرًا لمجموعة من الأسرى في سجن (عوفر)

سياسة التجويع: آثارها تتفاقم على الأسرى مع مرور الزمن
شكّلت سياسة التجويع التي انتهجتها إدارة السّجون بحقّ الأسرى، من أبرز الإجراءات الانتقامية التي واجهها الأسرى منذ نحو 6 شهور، والتي أثرت بشكل ملحوظ على الأوضاع الصحية للأسرى، وبدت ظاهرة بشكل واضح على أجساد الأسرى الذين يتم الإفراج عنهم لاحقًا، ومع مرور الوقت فإن آثارها على الأسرى تتفاقم، فوضع الأسرى نتيجة لهذه السياسة لا تقارن في الفترة الأولى على بداية تنفيذ الإجراءات بحقّهم.  
واستنادا لعدة زيارات تمت مؤخرًا، فإن رواية الأسرى حول الأوضاع الراهنّة تركزت بشكل كبير على نوعية الطعام المقدم لهم، فهو سيء كمًا ونوعًا، وفي كثير من الأحيان يقدم لهم الطعام وهو غير مطهي جيدًا، والعديد من الأسرى بدأوا يعانون فعليا من مشكلات صحيّة بسبب نوعية الطعام تحديدًا من يعانون من أمراض مرتبطة بنوع الطعام المقدم لهم. 
وذكر الأسير (أ.ز) للمحامي: "بخصوص وجبات الطعام غالبية الأسرى يعانون من سوء التغذية في هذا الشهر الفضيل فلكل أسير عشرة ملاعق أرز وعلبتين من اللبن صغيرة الحجم تقدم لـ12 أسيرًا، وفي رمضان نقوم بتأجيلها للسحور عليها، ومع أنني أعاني من مشاكل صحية وقد حذر الطبيب من بعض الأطعمة التي قد تؤثر على وضعي الصحي، لكن لعدم توفر طعام مناسب، أضطر إلى تناوله لسد الجوع، فقبل الاعتقال كان لدي دجاج بلدي في المنزل أذكر أنني كنت أطعمهم أكثر من الأكل الذي نتناوله جميعا."
أما الأسير (ه.ر) فقد ذكر أن جزءًا كبيرًا من الأسرى ينامون وهم جياع، بسبب قلة الطعام، حيث خسر من وزنه حتى اليوم أكثر من 20 كغم. 
إدارة السّجون تستخدم (العدد) أو ما يسمى بالفحص الأمني أداة لإذلال الأسرى
إلى جانب سياسة التّجويع التي برزت في روايات الأسرى خلال الزيارة، فإن قضية (العدد) شكّلت كذلك أبرز القضايا التي تحدث عنها الأسرى، حيث انتهجت إدارة السّجون بعد السابع من أكتوبر، أساليب وفرض وضعيات معينة على الأسرى خلال إجراء (العدد) أو ما يسمى بالفحص الأمني، من خلال إجبار الأسرى على الركوع وخفض رؤوسهم. 
وكان نادي الأسير قد نشر إحاطة سابقة عن هذه القضية بعد السابع من أكتوبر، مرفق التفاصيل في الرابط عن كيف تحوّل العدد إلى أداة إذلال وتعذيب. 
https://ppsmo.ps/home/news/12443?culture=ar-SA 

شح في أدوات التنظيف
إدارة السجون تفرض على الأسرى مؤخرًا قرارًا بحلق رؤوسهم على الصفر
يعاني الأسرى بعد السابع من أكتوبر، من شح في كافة المستلزمات الأساسية التي كانوا يعتمدون عليها في الحفاظ على نظافتهم داخل الزنازين، حيث تعمدت إدارة السّجون حرمان الأسرى من أبسط أدوات النّظافة الشخصية، وما توفره اليوم فقط علبة شامبو لـ12 أسيرًا لمدة شهر، وكذلك معجون الأسنان، علمًا أن بعض الأسرى ذكروا أنه ومنذ فترة لم يتم توفير معجون الأسنان في بعض الأقسام. 
ومؤخرًا زودت إدارة السّجن الأسرى في الزنازين ماكينة حلاقة وطلبت منهم حلق رؤوسهم على الصفر، ومن يفرض سيتم معاقبته، علمًا أنّ جميع الأسرى ومنذ السابع من أكتوبر حرموا من إمكانية حلق رؤوسهم ولحاهم بعد أن صادرت إدارة السّجون كافة مقتنياتهم. 
ونتيجة لحالة الاكتظاظ الشديدة داخل زنازين الأسرى، إضافة إلى شح مواد التنظيف، فإن بعض الأسرى اشتكوا من ظهور بعض المشكلات الجلدية لديهم، مع محدودية قدرة الأسير على الاستحمام، إلى جانب الشح الشديد في اللباس، فبعض الأسرى من شهور لم يتمكنوا من تغيير ملابسهم. 
 شهادة أحد الأسرى عن عمليات التعذيب والاعتداءات التي تعرض لها
أفاد المعتقل الإداري (م.ة): أنّه تعرض خلال اعتقاله في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، لعمليات تنكيل واعتداءات على يد قوات الاحتلال، حيث استخدموا العصي والسلاح الخاص لضربه، وتعمدوا إطلاق النار من داخل السيارة العسكرية بجانب أذنه اليسرى، ونتيجة لعمليات الاعتداء التي تركزت على المنطقة العلوية من الجسم، أصبح يعاني من مشاكل في السمع، حيث وتعمدوا ضربه على جميع أنحاء جسده، وبشكل أساس على منطقة الرأس، ولم تقتصر عملية الاعتداء عليه خلال اعتقاله، حتى بعد نقله إلى السجن، تعرض لعملية اعتداء وحشية بالضرب المبرح على جميع أنحاء جسده، وأدى ذلك إلى تدهور وضعه الصحي في حينه، مما دفع الأسرى بإبلاغ السجان بأن تدهورًا طرأ على وضعه فكانت إجابة السجان (لما يموت باجي)، كما واقدمت إدارة السّجن على عزله في زنازين إنفرادية لمدة 17 يومًا، منها 6 أيام في بداية شهر رمضان، ولفت الأسير إلى عمليات الاقتحام والتفتيشات مستمرة، من قبل قوات القمع المدججة بالسلاح. 
ويذكر أنّ الأسير يعاني قبل الاعتقال من مشاكل صحية، وكان من المفترض أن يجري عملية في القلب. 
(جميع الأسرى الذين حضروا لزيارة كانوا معصوبي الأعين ومقيدين، وذلك ضمن الإجراء الجديد الذي فرض على كافة الأسرى أثناء خروجهم للزيارة، بما فيهم الأسرى الأطفال)
(انتهى)


العودة للقائمة