🔴 بيان صحفي صادر عن نادي الأسير الفلسطيني تعقيبًا على تحقيق نشره الإعلام العبري حول الجرائم المروعة والمستمرة بحقّ معتقلي غزة
4/4/2024
رام الله - قال نادي الأسير الفلسطينيّ، إنّ مستوى الجرائم المرعبة التي تتكشف تصاعديًا بحقّ معتقلي غزة في معسكرات الاحتلال وتحديدًا معسكر (سديه تيمان)، مؤشر على أن هذه المعطيات تشكّل الحد الأدنى من مستوى الجرائم المتواصلة بحقّ معتقلي غزة، وذلك في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري بحقّهم، منذ بداية العدوان والإبادة الجماعية.
وأضاف نادي الأسير، أن معسكر (سديه تيمان) شكّل بعد السابع من أكتوبر، عنوانًا بارزًا لعمليات التّعذيب غير المسبوقة بكثافتها، خاصّة أنّ معظم الجرائم التي كُشف عنها، ارتبطت باسم هذا المعسكر، وكان آخرها ما كشف عنه الإعلام العبري صباح اليوم، عن تفاصيل مروعة وجرائم طبيّة يتعرضون لها المعتقلون المرضى والجرحى في إحدى المنشآت التابعة للمعسكر.
وتابع نادي الأسير، أنّه ومن ضمن التفاصيل التي ظهرت في تحقيق نشره الإعلام العبري وفقًا لشهادة أحد أطباء الاحتلال، أن معتقلين تعرضا لعملية بتر في أطرافهما، جراء إصابات نتجت بسبب عمليات التقييد المستمرة بحقهما، حيث يُبقون المعتقلين المرضى إلى جانب عمليات التقييد المستمرة لأطرافهم، معصوبي الأعين.
ولفت نادي الأسير إلى أنّ هذه الشهادة تأتي بعد فترة وجيزة من الكشف عن استشهاد 27 معتقلًا من غزة في معسكرات الاحتلال نتيجة للتعذيب والجرائم الطبيّة، دون الكشف عن هوياتهم، وهو كذلك مؤشر لاحتمالية أنّ يكون أعداد الشهداء أعلى.
وقال نادي الأسير: "إنّ التّخوف الأكبر من كل ما يجري اليوم مع استمرار العدوان، هو أن تتحوّل جريمة الإخفاء القسريّ إلى نهج دائم فيما يتعلق بمعتقلي غزة، لافتًا إلى أنّ الاحتلال يحاول أن يبتكر ويثبّت أدوات لترسيخ هذا النهج عبر لوائح قانونية، خاصّة أنّه ورغم المطالبات كلها التي وجهناها كمؤسسات فلسطينية للمؤسسات الحقوقية الدولية، لم تلق آذانًا صاغية، حتى فيما يتعلق بأبسط المطالب ألا وهي الإفصاح عن معطياتهم وأماكن احتجازهم.
وأشار نادي الأسير إلى أننا وكجهات مختصة حتّى اليوم لم نتمكن مع استمرار جريمة الإخفاء القسري، أنّ نطمئن أي عائلة معتقل من غزة، حيث يواصل الاحتلال منع الصليب الأحمر الدولي من زيارتهم، وكذلك الطواقم القانونية.
وجدد النادي مطالبته لهيئة الأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الدولية، لتحمل مسؤولياتها تجاه الجرائم التي ينفّذها الاحتلال بحقّ الأسرى والمعتقلين، والتي تشكل انتهاكًا صارخًا للأعراف والقوانين الدولية الإنسانية، مضيفًا أنّ رصد الجرائم لم يعد كافيًا، أمام وحجم الجرائم المتواصلة بعد السابع من أكتوبر.