"دوماً كنت أشبه الحياة في السجن كالعيش داخل عربة قطار مغلقة وبدون نوافذ. وحتى تعرف أين وصلت بك هذه العربة، وما هي المسافة التي قطعتها، أو ربما لتعرف السرعة، لا بد من أن تحدث ثقباً في الجدار، والكتابة أو الرسم هو إحداث ثقب في الجدار. وردود الفعل التي أتلقاها على ما أنتجه [...] هي مشاهد الطبيعة التي أراها من هذا الثقب، الجبال والأشجار، وهي التي تحدد لي زماني ومكاني وسرعتي. دوماً هناك، داخل العربة، متمرسون في "السفر"، يقرأون نصك، ويقولون لك أين وصلنا، وما هي سرعة القطار. لكن هؤلاء المتمرسين يبقون مسافرين مثلي، ودوماً أحتاج، ليس لتقدير، وإنما لمشهد يقيني من خارج الزمن الموازي."
وليد دقة، من "رسالة رفيق"