🔴 حالات الاعتقال لا تعكس فقط التصاعد في أعداد المعتقلين وإنما في مستوى الجرائم الممنهجة والمتواصلة
لم يكن تاريخ ما بعد السابع من أكتوبر، وبدء حرب الإبادة في غزة، هو بداية عدوان الاحتلال بل شكّلت كل الجرائم الراهنّة امتدادًا لجرائم متواصلة على مدار عقود طويلة، وقد عكست حملات الاعتقال بعد السابع من أكتوبر، مستوى عالٍ من التوحش بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، والتي شكّلت كذلك امتدادا للجرائم والانتهاكات التي انتهجتها بحقّهم قبل هذا التاريخ إلا أنّ المتغير الأساسي في ذلك هو كثافة هذه الجرائم.
ومن أبرز السياسات والجرائم والانتهاكات وعمليات التّعذيب التي رصدتها المؤسسات بعد السابع من أكتوبر خلال حملات الاعتقال التي ينفذها الاحتلال من خلال اقتحام المنازل أو من خلال عمليات الاعتقال على الحواجز أو عبر عمليات الاستدعاء:
عمليات الإعدام الميداني، وإطلاق النار عليهم بشكل مباشر قبل الاعتقال، أو التهديد بذلك، بالإضافة إلى الضرب المبرّح، وعمليات التّحقيق الميداني التي طالت المئات، وعمليات الترويع والإذلال، والاعتداءات الجنسية، واستخدام الكلاب البوليسية، واستخدام المواطنين كدروع بشرية ورهائن، عدا عن عمليات التّخريب الواسعة التي طالت المنازل، ومصادرة مقتنيات وسيارات، وأموال، ومصاغ ذهب وأجهزة الكترونية، إلى جانب هدم وتفجير منازل تعود لأسرى في سجون الاحتلال.
وقد أدت هذه الاعتداءات، والجرائم الممنهجة إلى ترك آثار خطيرة على حياة المعتقلين وعائلاتهم، خاصّة أن التّهديدات لا تتوقف عند عملية الاعتقال، بل تواصل أجهزة الاحتلال من خلال جملة أدواتها بتهديدهم ومراقبتهم، وتنفيذ استدعاءات وتحقيقات.
نذكّر أن العشرات من الصور ومقاطع الفيديو كان الاحتلال قد نشرها منذ بداية العدوان، لعمليات الاعتقال، تعكس عمليات التّعذيب والإذلال التي نفّذها بحقّهم، وعمليات احتجازهم بظروف حاطة للكرامة الإنسانية، وكان من بينها العديد من الصور لعلميات الاعتقال الجماعيّ لأبناء شعبنا في غزة، منهم ما أظهرت احتجازهم وهم عراة ومقيدين ومعصوبي الأعين في ظروف مروعة وقاسية، هذا عدا عن جريمة الإعدام الميداني التي نُفّذت بحقّ معتقلي غزة، منذ بداية الاجتياح البري، وطالت نساء وأطفال وكبار في السن ومرضى وجرحى.