🔴 نادي الأسير: الإفراجات المحدودة التي تمت بحقّ معتقلين إداريين مؤخرًا يقابلها المزيد من التصعيد في أوامر الاعتقال الإداريّ

🔴 نادي الأسير: الإفراجات المحدودة التي تمت بحقّ معتقلين إداريين مؤخرًا يقابلها المزيد من التصعيد في أوامر الاعتقال الإداريّ
25/5/2024 

رام الله -قال نادي الأسير الفلسطيني، إن عمليات الإفراج المحدودة التي تمت لمجموعة من المعتقلين الإداريين خلال الفترة الماضية من سجون الاحتلال الإسرائيليّ، يقابله حملات اعتقال يومية مستمرة، إلى جانب استمرار جهاز مخابرات الاحتلال، بإصدار المزيد من أوامر الاعتقال الإداريّ تحت ذريعة وجود (ملف سرّي). 

وأضاف النادي في بيان له اليوم الخميس، أنّ أعداد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال في تصاعد مستمر، وأنّ عمليات الإفراج المحدودة التي تمت، لم تشكّل أي تحوّل على أعداد الأسرى، ومنهم أعداد المعتقلين الإداريين، حيث شكّلت قضية المعتقلين الإداريين، القضية الأبرز التي تركت تحوّلات كبيرة وتاريخية على صعيد قضية الأسرى، حيث استهدف الاحتلال عبر هذه السياسة الغالبية العظمى من المعتقلين من الضّفة. 

وأوضح نادي الأسير، أنّه وعلى الرغم أنّ التصاعد في أعداد المعتقلين الإداريين زادت حدته بعد السابع من أكتوبر، إلا أنّ التصاعد لم يرتبط بهذا التاريخ فعليًا، فقد بدأ بشكل ملحوظ منذ تاريخ نيسان عام 2022، فبعد أن بقي أعداد المعتقلين الإداريين يتراوح ما بين 400 -500، باستثناء الفترة التي تلت الهبة الشعبية عام 2015، حيث وصل عددهم في حينه إلى أكثر من 700، وقد بلغ عدد المعتقلين الإداريين في شهر نيسان 2022 بـ 600، واستمر بالتصاعد حتى اليوم، ليصل إلى الأعداد الأعلى تاريخيًا استنادًا للمعطيات المتوفرة لدى المؤسسات المختصة. 

ويجدر بالإشارة إلى أنّ قوات الاحتلال الإسرائيليّ اعتقلت آلاف المواطنين الفلسطينيين، إداريًا بعد السابع من أكتوبر، وقد استهدفت كافة الفئات منهم: طلبة الجامعات، وصحفيين، ونساء ونواب في المجلس التشريعي، ونشطاء حقوق إنسان، وعمال، ومحامون، وأمهات، ومعتقلين سابقين، وتجار، وأطفال، علمًا أن منظومة الاحتلال استخدمت الاعتقال الإداري، أداة للقمع والسّيطرة والتّرهيب وتقويض أي حالة نضالية متصاعدة، وبرزت تحديدًا في سنوات الانتفاضات والهبات الشعبية، ويبلغ عدد المعتقلين الإداريين حتى بداية (نيسان) أكثر من (3660) معتقل إداري من بينهم (22) من النساء، وأكثر من (40) طفلًا.

واعتبر نادي الأسير، قضية الاعتقال الإداري تشكّل أخطر القضايا التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحقّ أبناء شعبنا هذا إلى جانب جملة طويلة من الجرائم والسياسات والانتهاكات الجسيمة وعمليات التّعذيب التي صعّدت منها في ضوء العدوان والإبادة بعد السابع من أكتوبر. 

يؤكّد نادي الأسير، أنّ تاريخ ما بعد السابع من أكتوبر، وبدء حرب الإبادة في غزة، لم يكن بداية عدوان الاحتلال على الأسرى والتصاعد في حملات الاعتقال والاعتقال الإداري، بل شكّلت كل هذه الجرائم والانتهاكات امتدادًا لجرائم ممنهجة  ومتواصلة نفّذها الاحتلال على مدار عقود طويلة، إلا أنّ المتغير الأساسي والراهن فقط  في كثافة هذه الجرائم، والتّصعيد من السياسات والإجراءات الانتقامية بحقّ الأسرى والمعتقلين وعائلاتهم.
 


العودة للقائمة