عبد الله الزغاري: منذ السابع من أكتوبر رصد اعتقال نحو 770 طفلاً من الضفة والمئات من غزة تعرضوا للإخفاء القسري..

عبد الله الزغاري: منذ السابع من أكتوبر رصد اعتقال نحو 770 طفلاً من الضفة والمئات من غزة تعرضوا للإخفاء القسري..
يؤكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف الأطفال الفلسطينيين بشكل منهجي منذ بداية احتلاله للأراضي الفلسطينية، إلا أن هذه السياسات تصاعدت بشكل غير مسبوق بعد السابع من أكتوبر الماضي. 
ويوضح الزغاري أن هذا الاستهداف المتعمد للأطفال يتم في إطار عمليات انتقام واسعة النطاق من الشعب الفلسطيني، حيث تُسرق طفولة الأطفال وتُحطم أحلامهم، مما يترك آثاراً مدمرة على حاضرهم ومستقبلهم.
ويشير الزغاري إلى أن الأطفال الفلسطينيين يعيشون حالة هستيرية جراء استهدافهم المباشر من قبل الاحتلال، حيث يعانون من آثار نفسية جسيمة لذلك.
ويؤكد الزغاري أن الاحتلال يسعى، من خلال هذه السياسات بالقتل والاعتقال واستهداف التعليم، إلى تدمير البنية الأساسية للمجتمع الفلسطيني، في محاولة لقتل الروح المعنوية للشعب الفلسطيني بأكمله.
وبما يتعلق في الضفة الغربية، يوضح الزغاري أن وتيرة استهداف الأطفال تصاعدت بشكل لافت، حيث شهدت الفترة منذ السابع من أكتوبر اعتقال نحو 770 طفلاً فلسطينياً، ما زال 270 طفلاً يقبعون في سجون الاحتلال، حيث تعرضوا لشتى أنواع الانتهاكات، بما في ذلك التعذيب، التجويع، الحرمان من حقوقهم الأساسية، والإهانات المستمرة، علاوة على استشهاد عدد كبير من الأطفال في الضفة الغربية.
ويشير الزغاري إلى أن المئات من أطفال قطاع غزة تم اعتقالهم ثم مورس بحقهم سياسة الاخفاء القسري، حيث تعرضوا لشتى انواع الانتهاكات ولا توجد إحصاءات دقيقة حولهم كما غيرهم من اسرى غزة الذين يتعرضون لسياسة تنكيل واخفاء قسري ممنهج بعد السابع من أكتوبر.
ويشير الزغاري إلى أن العديد من هؤلاء الأطفال الذين اعتقلوا تعرضوا لجرائم طبية وانتهاكات جسدية ونفسية ممنهجة، حيث انتشر بين صفوفهم ما يُعرف بـ"مرض الجرب"، وفي القدس، فرض الاحتلال حبساً منزلياً على عشرات الأطفال الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر، كما لوحظ ارتفاعاً في مدة الأحكام المفروضة على الاطفال.
ويؤكد الزغاري أن سياسات الاحتلال لا تقتصر على الاعتقال والاعتداء الجسدي، بل تمتد إلى استهداف المنظومة التعليمية للأطفال الفلسطينيين. فقد منعت العديد من الأطفال من العودة إلى مدارسهم نتيجة الحصار والعمليات العسكرية، مما يُعد جزءاً من استراتيجية الاحتلال لتجهيل الأجيال الفلسطينية وضرب البنية التحتية للتعليم.
وينتق الزغاري عجز المجتمع الدولي عن إجبار الاحتلال الإسرائيلي على تطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل. 
ويوضح الزغاري أن المنظومة الدولية، بما فيها مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، فشلت في اتخاذ إجراءات حاسمة لفرض هذه الالتزامات على دولة الاحتلال، مما يشجعها على الاستمرار في ارتكاب انتهاكاتها دون أي رادع.
ويطالب الزغاري القوى الدولية الكبرى التي تهيمن على مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان بضرورة التدخل العاجل لفرض التزام دولة الاحتلال بالقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل. 
ويؤكد الزغاري أن تنفيذ هذه القوانين يعد خطوة أساسية لحماية الأطفال الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة، وضمان مستقبلهم بعيداً عن الخوف والمعاناة.
ويوضح الزغاري أن المطلوب ليس فقط الإدانة، بل اتخاذ خطوات فعلية تضمن محاسبة الاحتلال على جرائمه، ووقف الانتهاكات التي تطال الأطفال الفلسطينيين بشكل يومي، لضمان طفولة آمنة ومستقبل أفضل لهؤلاء الأطفال الذين يعانون تحت نير الاحتلال.


العودة للقائمة