كلمة الأخ المناضل واصل أبو يوسف
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
بمناسبة الذكرى الـ32 لتأسيس نادي الأسير الفلسطيني
بسم الله الرحمن الرحيم
في هذه المناسبة الوطنية العظيمة، نحيي الذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس نادي الأسير الفلسطيني، هذه المؤسسة الوطنية التي وُلدت من رحم المعاناة، وتجذّرت في قلب الحركة الوطنية الفلسطينية، لتكون صوتًا للأسرى، ودرعًا مدافعًا عن كرامتهم وحقوقهم في وجه الاحتلال الإسرائيلي وسياساته القمعية.
32 عامًا من النضال والعطاء، قدّم فيها نادي الأسير نموذجًا رائدًا في الدفاع عن أسرانا البواسل، ومتابعة قضاياهم في المحاكم، وتوثيق جرائم الاحتلال بحقهم، وإبراز معاناتهم على المستويين الوطني والدولي. لقد كان ولا يزال، جسرًا حيًّا يربط الأسرى بشعبهم، وصرخةً تذكّر العالم كل يوم أن في فلسطين أكثر من 11,000 أسير وأسيرة يقبعون خلف قضبان السجون، بينهم أطفال ونساء ومرضى، ومئات المعتقلين الإداريين بلا تهمة أو محاكمة.
في هذه المناسبة، لا بد أن نوجه التحية الخالصة لأبناء شعبنا الفلسطيني الصامدين في سجون الاحتلال، أولئك الذين يُسطّرون أروع ملاحم التحدي والثبات، والذين كانت إرادتهم على الدوام أقوى من السجّان والسجن. كما نوجه التحية لكل من ساهم وساهمت في بناء هذا الصرح الوطني، من مؤسسين ومناضلين وحقوقيين، وكل الطواقم العاملة في نادي الأسير الذين لم يدّخروا جهدًا في سبيل خدمة قضية الأسرى.
نؤكد في هذه الذكرى على أن قضية الأسرى ستبقى في صلب نضالنا الوطني، وفي مقدمة أولويات القيادة الفلسطينية، ولن يكون هناك سلام أو استقرار دون الإفراج الكامل عنهم، وفي مقدمتهم القادة الكبار، والمرضى، والأسرى القدامى، والأسيرات الماجدات.
ختامًا، نُجدّد العهد والوفاء لأسرانا الأبطال، ونُؤكد أننا على دربهم سائرون، حتى نيل الحرية، والعودة، والاستقلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
الحرية لأسرانا، المجد لشهدائنا، والنصر لشعبنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.