⭕️ بيان صادر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني حول انعقاد المؤتمر الثامن لحركة "فتح"

⭕️ بيان صادر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني حول انعقاد المؤتمر الثامن لحركة "فتح"

في ظلّ الاستعداد لانعقاد المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، الذي سيبدأ أعماله صباح غدٍ الخميس في قاعة أحمد الشقيري في رام الله، وفي القاهرة وغزة وبيروت، فإننا نثمّن قرار الحركة بالمشاركة الواسعة للمئات من الأسرى المحررين كأعضاء فاعلين في المؤتمر، ومنحهم حقّ الترشح والمشاركة في صناعة القرار. وتمثّل هذه الخطوة تأكيدًا راسخًا على المبادئ الأصيلة التي قامت عليها الحركة منذ انطلاقتها، بوصفها حركة تأسست على الشراكة النضالية، وكان في طليعة صنّاع مسيرتها الأسرى المحررون الذين أفنوا أعمارهم في سجون الاحتلال دفاعًا عن حرية الوطن وكرامة الشعب الفلسطيني.

وفي هذه المرحلة التي تُعدّ الأخطر والأكثر تعقيدًا في تاريخ قضيتنا الوطنية، وفي ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية بحقّ شعبنا وأسرانا، وتصاعد العدوان الشامل الهادف إلى اقتلاع الوجود الفلسطيني وكسر إرادته، فإنّ إصرار الحركة على عقد مؤتمرها، رغم كلّ ما يحيط بشعبنا من تحديات مصيرية واستهداف غير مسبوق، يشكّل خطوة وطنية بالغة الأهمية، ورافعة أساسية لتعزيز وحدة الحركة وتجديد دورها الوطني والنضالي في هذه اللحظة المفصلية.

ويؤكّد نادي الأسير الفلسطيني أنّ قرار الحركة المتمثل بالمشاركة الواسعة للأسرى المحررين، ولمؤسسات وقطاعات حركية فاعلة، وفي مقدّمتها جمعية نادي الأسير الفلسطيني، التي أُنشئت بجهد كوكبة من الأسرى داخل السجون، وبدماء مجموعة من الشهداء الذين شاركوا في تأسيسها، وحملت على عاتقها، على مدار أكثر من ثلاثة عقود، رسالة الأسرى وصرخة عائلاتهم وآلامهم وآمالهم، إنما يعكس إيمانًا عميقًا بأنّ قضية الأسرى ستبقى في صلب أي مشروع وطني أو حالة تغيير تسعى الحركة إلى تكريسها وترسيخها.

كما يؤكّد النادي أنّ رسالتنا ستظلّ وفية لقضية الأسرى الذين يواجهون اليوم، داخل سجون الاحتلال، أبشع أشكال القمع والتنكيل والإبادة الممنهجة، وأنّ عائلاتهم ستبقى أمانةً في أعناقنا، وواجبًا وطنيًا وأخلاقيًا لا نحيد عنه، دفاعًا عن حقوقهم وصونًا لكرامتهم الإنسانية والوطنية.

إنّ قضية الأسرى لم تكن يومًا وسيلةً للمزايدة أو منصّةً لحصد الأصوات والمكاسب، بل هي تكليف وطني ثقيل، ومسؤولية تاريخية وأخلاقية تتعاظم في هذه المرحلة التي تواجه فيها قضيتنا أخطر التحديات التي تهدّد وجود شعبنا وحقوقه الوطنية.

⭕️ وإننا على العهد باقون، أوفياء لتضحيات أسرانا وشهدائنا وجرحانا ومبعدينا، متمسكون بحقّ شعبنا في الحرية والكرامة والاستقلال
⭕️ المجد لشهدائنا الأبرار، والحرية لأسرى الحرية


العودة للقائمة