📌 السجون الإسرائيلية: منظومة إبادة موازية تستهدف الأسرى بالقتل البطيء والتعذيب والتجويع
⭕ من تقرير توثيقي صادر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني حول قضية الأسرى خلال النصف الأول من عام 2026
تحولت السجون والمعتقلات الإسرائيلية، منذ بدء حرب الإبادة، إلى ساحات إضافية لارتكاب الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، عبر منظومة تقوم على القتل البطيء، والتعذيب، والتجويع، والإذلال، والانتقام الجماعي، بما أدى إلى تدمير الأسرى جسدياً ونفسياً وتقويض مقومات بقائهم الإنسانية.
وشهدت هذه المرحلة تصاعداً غير مسبوق في جرائم التعذيب الممنهج، والتجويع، والجرائم الطبية، والحرمان من العلاج والرعاية الصحية، ونشر الأمراض والأوبئة، وفي مقدمتها مرض الجرب (السكابيوس)، إلى جانب الاعتداءات الجنسية، والعنف الجسدي، وسلب الحقوق الأساسية، والحرمان من الاحتياجات الإنسانية، وفرض العزل الشامل على الأسرى باعتباره أداة للعقاب الجماعي.
ووثقت المؤسسات المختصة عشرات الشهادات والإفادات لأسرى ومعتقلين داخل السجون ومعسكرات الاحتلال، إضافة إلى شهادات أسرى محررين، كشفت حجم الجرائم المرتكبة بحقهم، فيما برزت شهادات معتقلي قطاع غزة باعتبارها الأكثر قسوة، وعكست واقعاً وصفته المؤسسات الحقوقية بأنه الأكثر دموية وخطورة في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
وفي سياق التشريعات العنصرية، أقر الاحتلال قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب قانون إنشاء محكمة خاصة لمعتقلي قطاع غزة تتضمن إمكانية فرض عقوبة الإعدام، في خطوة تهدف إلى شرعنة الجرائم الممارسة بحق الأسرى.
كما تصاعدت الشهادات حول جرائم العنف الجنسي، بما يشمل التفتيش العاري، والتحرش، والاعتداءات الجنسية، واستخدام الضرب والإهانة، إضافة إلى استخدام الرصاص المطاطي داخل المعتقلات، ما أدى إلى إصابات متفاوتة الخطورة وخضوع عدد من الأسرى لعمليات جراحية.
واستمر انتشار مرض الجرب (السكابيوس) داخل السجون والمعسكرات نتيجة غياب العلاج ومنع مستلزمات النظافة، ما فاقم التدهور الصحي لآلاف الأسرى والمعتقلين، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي والقتل البطيء التي تنتهجها منظومة الاحتلال.