📌 من تقرير توثيقي صادر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني حول قضية الأسرى خلال النصف الأول من عام 2026

⭕️ إفادة أحد الأسرى توثق ما تعرض له منذ لحظة الاعتقال

📌 من تقرير توثيقي صادر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني حول قضية الأسرى خلال النصف الأول من عام 2026

أفاد الأسير أنه في حوالي الساعة الثالثة والنصف قبل الفجر، داهمت قوات خاصة تابعة للاحتلال منزله، وكسروا باب المنزل باستخدام أداة هيدروليكية، قبل أن ينهال عليه عدد من الجنود بالضرب المبرح واللكم والركل، دون أن يعرف سبب الاعتداء عليه.

وأضاف أنه خضع لتحقيق ميداني داخل المنزل تخلله الاعتداء عليه، وشاهد أفراد أسرته مقيدين داخل المطبخ. كما تم تقييده وتعصيب عينيه واقتياده إلى الجيب العسكري، حيث تعرض خلال نقله للشتائم والإهانات، ووُضع بمحاذاة محرك المركبة العسكرية، ما جعله يخشى تعرضه للحرق.

وأشار إلى أنه نُقل إلى معسكر الحمراء، حيث بقي يومين دون طعام أو ماء، وأُبقي مقيدًا تحت أشعة الشمس نهارًا وفي البرد ليلًا. وبعد ذلك نُقل إلى معسكر حوارة، حيث تعرض لتفتيش عارٍ، ولم يُسمح له بالاستحمام إلا بعد ثلاثة أيام، واضطر لارتداء الملابس نفسها لعدم تزويده بملابس بديلة أو أدوات نظافة.

وأضاف أن الفراش الذي قُدم له كان عبارة عن قطعة بلاستيكية متسخة، وشعر وكأنه ينام على الأرض، كما شهد حالات إغماء بين المعتقلين نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وأوضح أنه نُقل لاحقًا إلى سجن مجدو، حيث تعرض مجددًا لتفتيش عارٍ رافقه الضرب والشتائم والتنكيل، إلى جانب ممارسات وصفها بأنها “من الصعب الحديث عنها لما تحمله من إذلال وانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية”.

وقال: “حتى اليوم ما زلت أحلم بما حدث، وكلما تذكرت ما تعرضت له أشعر بأنني أكاد أفقد عقلي، فلم أتخيل في حياتي أن أتعرض لمثل هذه المعاملة، خاصة وأنني لم أُوجَّه بأي تهمة، وإنما أنا معتقل إداري.”

وأضاف أن الأوضاع في سجني مجدو والجلبوع ما تزال بالغة الصعوبة، في ظل القمع المستمر، والتجويع، والاكتظاظ، ونقص الملابس ومواد النظافة، واستمرار الاقتحامات والتفتيشات والعقوبات الجماعية لأتفه الأسباب. كما أكد أنه يعاني من مرض الجرب (السكابيوس) الذي انتشر بين الأسرى نتيجة ظروف الاعتقال.


العودة للقائمة