الطفل محمد حميد لا يزال في وضع صحي خطير بمستشفى "شعاري تسيدك" ويخضع اليوم لعملية جديدة في القلب

الطفل محمد حميد لا يزال في وضع صحي خطير بمستشفى "شعاري تسيدك" ويخضع اليوم لعملية جديدة في القلب

نادي الأسير: محمد حميد يدفع ثمن الجريمة الطبية والحرمان من العلاج في سجن "عوفر" بعد إصابته بمرض الجرب (السكابيوس)

رام الله – نادي الأسير – 21/8/2026 – قال نادي الأسير الفلسطيني إن الطفل محمد حميد (16 عامًا)، من بلدة تقوع/بيت لحم، والذي أتم عامه السادس عشر في 13 آب/أغسطس الجاري، لا يزال يرقد في مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي، حيث يخضع اليوم لعملية جراحية جديدة في القلب، وذلك بعد خضوعه يوم أمس لعملية قسطرة، تبيّن خلالها أن الشريان الذي أُجريت له فيه عملية سابقة قد أصيب بالتهاب.

وتأتي هذه العمليات في أعقاب سلسلة من العمليات والإجراءات الطبية التي خضع لها حميد منذ نقله من سجن "عوفر" إلى المستشفى، وقبل قرار الاحتلال الإفراج عنه لاحقًا، حيث انتهت إحدى العمليات التي خضع لها ببتر إحدى قدميه، في اليوم ذاته الذي صادف عيد ميلاده، في 13 آب/أغسطس.

وأوضح نادي الأسير أن الطفل حميد، الذي اعتُقل في شباط/فبراير 2026، أُصيب بمرض الجرب (السكابيوس) أثناء وجوده في سجن "عوفر"، وبعد نحو أربعة أشهر من إصابته، بدأ وضعه الصحي بالتدهور بصورة متسارعة، ما استدعى نقله إلى المستشفى. وهناك تبيّن أنه يعاني من التهابات حادة أصابت عددًا من أعضائه الحيوية، في ظل تفاقم حالته الصحية وما رافق ذلك من غياب للرعاية الطبية اللازمة خلال فترة اعتقاله.

وأضاف النادي أن محمد، وبعد نحو شهر على التدهور الحاد الذي طرأ على وضعه الصحي، وما رافقه من سلسلة إجراءات طبية وعمليات جراحية، لا يزال يواجه وضعًا صحيًا بالغ الخطورة، ويحتاج إلى علاج ومتابعة صحية مكثفة. وفي المقابل، تواصل عائلته مواجهة تداعيات ما تعرض له منذ إصابته بالمرض خلال اعتقاله، حيث تعرضت لضغوط من قبل المستشفى لدفع تكاليف العلاج، رغم أن المسؤولية الأساسية عن تدهور وضعه الصحي تقع على إدارة سجن "عوفر"، التي حرمته من الرعاية والعلاج اللازمين، وما رافق ذلك من إهمال طبي جسيم، إلى أن وصل إلى وضعه الصحي الخطير الراهن.

وكان نادي الأسير قد أصدر في وقت سابق تقريرًا تفصيليًا حول قضية الطفل محمد حميد، وثّق فيه سلسلة الانتهاكات والظروف القاسية التي تعرض لها خلال فترة اعتقاله، وما رافقها من معاناة مضاعفة، لا سيما نتيجة حرمان عائلته في حينه من زيارته والبقاء إلى جانبه خلال فترة التدهور الحاد في وضعه الصحي.

 

تقرير سابق حول قضية الطفل محمد حميد:

https://www.ppsmo.ps/home/studies/18431?culture=ar-SA

 

وأكد نادي الأسير أن الوقائع التي رافقت قضية الطفل محمد حميد لا تمثل حادثة منفصلة، وإنما تجسد سياسة ممنهجة تقوم على حرمان الأسرى من الرعاية الصحية والعلاج اللازم، وترك أوضاعهم الصحية تتدهور إلى مراحل حرجة أو غير قابلة للتدارك، ثم الإفراج عن بعضهم بعد بلوغهم هذه المراحل، في محاولة للتنصل من المسؤولية عن الجرائم المرتكبة بحقهم. وقد وثقت مؤسسات الأسرى، خلال الفترة الماضية، عددًا من الحالات التي اتُّخذت فيها قرارات بالإفراج عن أسرى بعد وصولهم إلى مراحل صحية بالغة الخطورة، بما يعكس إحدى أخطر صور سياسة القتل البطيء التي تنتهجها منظومة السجون بحق الأسرى.

ولفت نادي الأسير إلى أن استمرار انتشار مرض الجرب (السكابيوس) يشكل أحد أخطر التهديدات التي تواجه الأسرى المصابين به، في ظل مواصلة منظومة السجون اتخاذ إجراءات شكلية لا تعالج الأسباب الفعلية لانتشار العدوى، بالتزامن مع الإبقاء على الظروف التي أسهمت في تفشي المرض، بما فيها الاكتظاظ، وانعدام التهوية، وشح مواد التنظيف، وغياب شروط النظافة والرعاية الصحية. وأكد أن تحويل المرض إلى واقع مستمر داخل السجون، في ظل هذه الظروف، يمثل أحد أوجه التعذيب والإهمال الطبي، ويشكل تهديدًا خطيرًا لحياة الأسرى وسلامتهم.

وشدد نادي الأسير على أن التقارير الأممية والحقوقية التي وثقت الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى لم تردع سلطات الاحتلال عن مواصلة سياساتها، بل تحولت السجون الإسرائيلية إلى بيئة منظمة لإنتاج التعذيب والإذلال والتجويع والحرمان من العلاج، بما يجعلها وجهًا مكملًا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

(انتهى)


العودة للقائمة