بقلم امجد النجار مدير الاعلام في نادي الاسير الفلسطيني
بدران جابر ولد ثائراً، وعاش حراً وسيبقى خالدا في قلوب الاحرار
ببالغ الحزن والأسى، تلقى شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات نبأ رحيل المناضل الوطني الفلسطيني الرفيق بدران جابر ابا غسان فانتفض مبكرا ليسهم في تفجير الثورة المعاصرة، والذي مضى متمسكاً بالثوابت الوطنية الفلسطينية، لا يهون، أو يتنازل، او يساوم. لقد كان الراحل من اشد المدافعين عن حق شعبنا الفلسطيني لذا يعتبر رحيله في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني خسارة وطنية كبيرة لا تعوض.
ترى اللغةُ صعوبة المهمة وهي تحاول الإحاطة بسيرة رجل كبير بفكره وسلوكه ونضاله المستمر ومقاومته للاحتلال وإشراك عائلته وابناءه جميعا الذين ذاقوا ويلات الاعتقال من الاحتلال وكذلك زوجته ام غسان التي كانت رفيقة دربه وداعمه له ولم تتعبها سنوات المطاردة والاعتقال وهي تتنقل من سجن وسجن ومركز اعتقال وتحقيق على مدار اكثر من 60 عاما كما شهد له بذلك رفيق دربه عبد العليم دعنا ابو بشار ...
اكثر من21 عاما قضاها ابا غسان متنقلا في سجون الاحتلال ومن اعتقال الى اعتقال وكان الاخير قبل عدة اشهر وهو في عمر فاق السبعين عاما وجسد منهك ومتهالك من الامراض التي ورثها نتيجة الاعتقال والسجن والتحقيق والمطاردة من الاحتلال ..
وما انا بصدد كتابته الفترة التي عاصرت فيها هذا الرجل رغم الاختلاف في الكثير من الامور ولكن كان هو الجامع والموحد للجميع لمواجهة الاحتلال ...
عرفت ابا غسان على مدار اكثر من عشرين عاما متواصلات في تنظيم وتنفيذ فعاليات الدعم والاسناد للاسرى الابطال والاسيرات الماجدات ووجوده دائما بيننا يعطينا المعنويات في الاستمرار وعدم الاحباط واليأس وان هؤلاء الاسرى والاسيرات يستحقوق ان نوصل الليل والنهار من اجل الانتصار لهم ...
وأشهد الله وكل الاحرار وكل الاسرى والاسيرات ان هذا الرجل لم يغب عن أي وقفة او نشاط وطني الا بعذر المرض والاعتقال وكانت كلماته في كل الوقفات تشدد على الوحدة الوطنية وضرورة تحريك الشارع الفلسطيني من اجل الانتصار للاسرى .
واختم مقطتفا من كلمة للدكتور حنا عيسى اذا تعارضت الايديولوجيا مع الوطنية ، فان الوطني يختار فلسطين. وهذا ما كان ابان غسان رحمه الله