نادي الأسير يوضح  أبرز المعلومات حول ساحة السجن ما تسمى بـ(الفورة)، لما شكّلته من سبب مركزي في شروع الأسرى بمعركتهم الراهنّة

#انتفاضة_الأسرى
    نادي الأسير يوضح  أبرز المعلومات حول ساحة السجن ما تسمى بـ(الفورة)، لما شكّلته من سبب مركزي في شروع الأسرى بمعركتهم الراهنّة

-بدأت هذه المعركة (انتفاضة الأسرى) في السادس من شباط/ فبراير الجاريّ، بعد أن أعلنت الإدارة عن قرارها بتقليص مدة الفورة (الخروج إلى ساحة السّجن) والتّحكم بأعداد الأسرى أثناء الخروج، حيث تُشكّل (الفورة) جزءًا مركزيّ من الحياة الاعتقالية اليومية، كحيز استطاع الأسرى عبره بناء أدوات نضالية ومعرفية، وتحول هذا الحيز بفاعلية الأسرى، إلى ملتقى تُبنى فيه معارف ونضال وعلاقات اجتماعية، وتُساهم في تنظيم الحياة الاعتقالية اليومية للأسرى، عدا عن الأهمية لصحة الأسير الجسدية والنفسية. 

-في كل مرحلة من المراحل التاريخية، كان مطلب زيادة مدة الفورة، وكذلك زيادة مساحة ساحة السّجن، مطلبًا بارزًا في كافة المعارك والإضرابات التي خاضها الأسرى على مدار عقود وذلك للأهمية التي أوضحناها سابقًا، وسنجد أن ساحة السّجن بشكلها وبنيتها مختلفة من سجن لآخر وهذا مرتبط بالبناء الهندسيّ للسّجن القائم على أساس فرض أكبر قدر ممكن من السّيطرة والرّقابة على الأسرى، وهذا الاختلاف في البنية مرتبط أساسًا في سياسة التّصنيف التي تحاول إدارة السّجون فرضها على كافة أشكال تعاملها وسياستها مع الأسرى بحيث تخلق حالة من التّفاوت في ظروف الحياة الاعتقالية. 

-إنّ محاولة الإدارة فرض مزيد من التّحكم بالمدة وكذلك بأعداد الأسرى، هو جزء من محاولات فرض مزيد من السّيطرة والرّقابة على الأسرى، فعادة الأسرى يُسمح لهم بالخروج لساحة السّجن من السابعة صباحًا حتّى الـ11 ظهرًا، والمرة الثانية من الساعة الـ1 ظهرًا حتى الساعة الخامسة مساءً. 

- إلا أنّ الجديد في قرار الإدارة  أنها لا تريد السماح للأسرى بتنظيم هذا العدد تلقائياً بل ترغب في تقليص الوقت وتقسيمه إلى نصفين، بحيث تختار الإدارة رقم الغرفة والأسرى المتواجدين للخروج للفورة وتقسم العدد إلى نصفين وفقاً لرقم الغرفة وليس للعدد الإجمالي، مما يضيق على النصف الآخر ليبقى داخل الغرف دون حرية اختيار للخروج مع المجموعة الأولى. 

-ويُضاف إلى جملة الأهداف التي تسعى الإدارة إلى تحقيقها، هدفًا مركزيّ ألا وهو ضرب صيغة الحياة الجماعية للأسرى على الصعيدين التنظيميّ، والاعتقاليّ، وتقليص دور الأطر القيادية في تصميم نظام الحياة اليومية مما سينعكس سلبًا على قدرة الأسرى على تنظيم برامجهم التّنظيمية والاعتقالية والثقافية والاجتماعية والتعليمية. 
-كما وتسعى إدارة السّجن، بما تملكه من أدوات، إلى السّيطرة على مجريات الحياة اليومية، بحيث يؤثر ذلك على الأوضاع  النفسية لهذه الفئة المتقدمة في النضال ضد مشروع الاحتلال، وما موضوع "الفورة"، إلا جزء من هذا الاستهداف المتواصل. 
-إنّ قضية ساحة السّجن، هي مقدمة لمحاولات من إدارة السّجون سلب الأسرى منجزاتهم التي حققوها عبر نضال طويل، لذلك ندعو أبناء شعبنا لإسنادهم في معركتهم التي تُشكل استمرارًا لنهج المواجهة المستمرة ضد السّجان. 
#انتفاضة_الأسرى 
نادي الأسير الفلسطيني


العودة للقائمة