من الورقة الخاصة بيوم الأسير الفلسطيني
جريمة الإهمال الطبيّ- القتل البطيء
بلغ عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال نحو (600) أسير، من بينهم (200) أسيرًا يعانون من أمراض مزمنة منهم (22) أسيرًا يعانون من مرض السرطان والأورام بدرجات مختلفة، وهذه الإحصائية تستند على من تم تشخيصهم فقط، وقد يكون هناك المزيد من الأسرى الذين يعانون أمراضًا ولم يتم تشخيصهم حتّى اليوم، وشهد هذا العام تصاعدًا ملحوظًا في حالات الإصابة بالأورام، وأخطر هذه الحالات حالة الأسير ناصر أبو حميد.
وشكّلت هذه السياسة خلال السنوات القليلة الماضية أبرز السياسات التّنكيلية الممنهجة، التي صعّد الاحتلال من تنفيذها، والتي أدت إلى استشهاد (72) أسيرًا منذ عام 1967، كان آخرهم شهيد الحركة الأسيرة سامي العمور الذي ارتقى نهاية العام الماضي، حيث قتلته إدارة سجون الاحتلال عبر عملية ممنهجة استندت على المماطلة في نقله إلى المستشفى، بعد أن أصيب بوعكة صحية، واحتجازه في "معبار" (بئر السبع – إيشل) لـ 14 ساعة متواصلة، ليعلن بعد يوم عن استشهاده.
ونذكر بعض الحالات التي تم تشخيصها بالإصابة بالأورام منذ نهاية العام الماضي، مهم الأسرى: ناصر أبو حميد، وإياد نظير عمر، وجمال عمرو، ومحمود أبو وردة، وموسى صوفان، بالإضافة إلى عبد الباسط معطان الذي اُعتقل إداريّا فترة علاجه من السرطان، وما زال هنّ الاعتقال الإداريّ.
وتحتجز إدارة سجون الاحتلال 15 أسيرًا مريضًا فيما تسمى بسجن "عيادة الرملة"، وهو السّجن الذي يطلق عليه الأسرى "بالمسلخ" ويعتبر من أسوأ السّجون وأقدمها، منهم من يقبعون فيه منذ تاريخ اعتقالهم إبان انتفاضة الأقصى.