بسم الله الرحمن الرحيم
بيان للرأي العام
نحن ذوي الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال وفي مقابر الأرقام ، اذ نوجه تحية اجلال واكبار لأبناء شعبنا المناضل في كل مكان ، والذي يرتقي ابناؤه شهداء من أجل حريته وتقرير مصيره ، هؤلاء الشهداء الذي يواصل الاحتلال إعدامهم واحتجاز جثامينهم في خطوة قديمة جديدة هي الأولى والأشد والأخطر والأطول في العالم ، دون أن يلقى الرد المناسب محليا ودوليا ، وحيث اننا استنفذنا كافة الإجراءات القانونية لدى ما يسمى بمحكمة العدل العليا التي تتماهى مع المستوى السياسي والأمني في كيان الاحتلال ، وحيث أن سلطات الاحتلال ما زالت تحتجز جثامين الشهداء بعد تنفيذ سياسة الإعدام المباشر مما أدى الى ارتفاع القائمة يوما بعد يوم والذي وصل حتى اللحظة الى 104 شهداء منذ تشرين اول 2015 و 253 شهيدا في مقابر الأرقام منذ عشرات السنين ، وحيث أن هذا الإجراء يسبب وجعا لا ينتهي لعائلات الشهداء ويعتبر اهانة ومسا بكرامة الشعب والشهداء ، وحيث انه يخالف كل الأعراف الدولية والشرائع السماوية ويعتبر انتهاكا لأبسط الحقوق الانسانية ،
وإننا إذ نعلن اليوم وعلى الملأ عن إطلاق الحملة الشعبية لاستعادة جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام
فإن الحملة الشعبية وفي بيانها الأول تعلن ما يلي:
اعتبار قضية الشهداء المحتجزة جثامينهم في الثلاجات ومقابر الأرقام قديما وحديثا قضية وطنية من الدرجة الأولى تتصدر الاهتمام الشعبي والوطني الى ان يتم الإفراج عن جميع الجثامين المحتجزة دون استثناء.
تدعو الحملة الى إطلاق الفعاليات الشعبية للمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الجثامين المحتجزة لتشمل كافة المدن والمناطق بمشاركة واسعة من عائلات الشهداء كافة.
تدعو الحملة الإعلام الفلسطيني والأجنبي الى تخصيص المساحات الإعلامية الكافية للحديث عن ابعاد ومخاطر هذا الإجراء واستضافة الخبراء والمختصين وذوي الشأن والعمل على خلق رأي عام محلي ودولي حول هذه القضية.
تدعو الحملة وستعمل على توحيد الجهود القانونية والشعبية في مواجهة هذه السياسة من خلال تشكيل فريق قانوني وطني متخصص لمتابعة هذه القضية محليا ودوليا والتخلص من حالة الشرذمة وعدم التنسيق بين المؤسسات في متابعة القضية قانونيا واعلاميا.
تدعو الحملة وستعمل على فضح سياسة الاحتلال أمام الرأي العام الدولي من خلال الدعوة الى تفعيل مؤسساتنا وممثلياتنا في الخارج وفي المحافل الدولية. وندعو بالأساس الى اعداد الملف الكامل والوافي لتدويل قضيتنا وتقديم شكوى للجنائية الدولية باعتبار ان الاحتجاز يشكل جريمة حرب ويتنافى مع مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وكل الأعراف الدولية.
تدعو الحملة وستعمل على حث المستوى السياسي لأن يقوم بدوره محليا ودوليا في هذه القضية ووضعها في صدارة اهتمامه ومنحها صفة العجالة التي لا تحتمل التأجيل والتراخي وتحتاج الى جهد يومي ومتواصل .
تدعو الحملة للعمل بكافة الوسائل السياسية والقانونية والدولية المتاحة من أجل الكشف عن مصير أبنائنا الذين لا تتوفر أية معلومات عن مصيرهم وما زالوا في عداد المفقودين ومعرفة مكان احتجازهم وتمكين العائلات من ممارسة حقها في معاينة جثامين أبنائها وتلقي التقارير الطبية اللازمة.
تؤكد الحملة على الاستمرار في المعركة الموحدة والتي تجمع كافة عائلات الشهداء في كل انحاء الوطن تحت راية واحدة وخيمة واحدة وهي فلسطين، وصولا الى إحقاق حقنا في دفن أبنائنا دفنا كريما في دفء تراب الوطن، وتعلن الحملة ان هذا الحق لا يخضع لأي تنازل أو مساومة أو ابتزاز وهو حق انساني وطني أصيل لا يتقادم ولا ينسى مهما اختلفت وتعددت الأجيال .
تعلن الحملة أن انطلاقتها جاءت استجابة الى وجع عائلات الشهداء وهي تشكلت بمبادرة من عائلات الشهداء فقط وهي ليست مؤسسة ولا تتبع لأي جهة رسمية او أهلية كما انها ليست بديلا عن أي مؤسسة قائمة وهي تؤمن ان العمل المشترك والناجز مع جميع الأطر الرسمية وغير الرسمية وتوحيد الجهود الوطنية هو الضمان الأول لنجاح هدفها الوطني والإنساني وهو تحرير جثامين أبنائنا من صقيع الثلاجات ومقابر الأرقام.
ثقتنا بشعبنا عالية وبه سنحقق النصر
وأنها لمعركة حتى تحرير جثامين ابنائنا الطاهرة
الحملة الشعبية لاستعادة جثامين الشهداء
المحتجزة في الثلاجات ومقابر الأرقام