نادي الأسير: معطيات جديدة وخطيرة عن الوضع الصحي للأسير القائد ناصر ابو حميد

نادي الأسير: معطيات جديدة وخطيرة عن الوضع الصحي للأسير القائد ناصر ابو حميد
أمضى ما مجموعه في سجون الاحتلال أكثر من 30 عامًا
رام الله – نادي الأسير: قال نادي الأسير الفلسطيني اليوم الثلاثاء، إنّ معطيات خطيرة وجديدة تشير إلى انتشار مرض السّرطان في أجزاء جديدة من جسد الأسير القائد ناصر ابو حميد، ومنها الدماغ. 

وبيّن النادي في بيان له، أن هذه النتائج كانت متوقعة في ضوء المعطيات التراكمية عن الحالة الصحيّة له، حيث أكّدت التّقارير الطبيّة الأخيرة إلى أنّ حياته في دائرة الخطر الشّديد، خاصّة أن جسده لم يعد يحتمل جرعات العلاج الكيميائي، حيث خضع لجلسات علاج مخففة نتيجة لذلك. 
ويؤكّد نادي الأسير أنّه وفي ضوء التطورات الخطيرة على الوضع الصحيّ للأسير ابو حميد الذي أمضى ما مجموعه في سجون الاحتلال أكثر من 30 عامًا، يتطلب جهودًا حثيثة وعلى عدة مستويات للإفراج عنه قبل فوات الأوان، خاصة مع استمرار احتجازه في سجن "عيادة الرملة" الذي يعتبر من أسوأ السّجون، حيث يطلق عليه الأسرى "المسلخ"، وفيه استشهد العشرات من الأسرى نتيجة لجريمة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء). 
وقال نادي الأسير إنّ كافة التفاصيل التي رافقت قضية الأسير ابو حميد وتحديدًا منذ أن أكتشفت إصابته بالسّرطان العام الماضي وحتّى الآن، تؤكّد أن إدارة سجون الاحتلال تنفذ جريمة بحقّه، وأن ما وصل إليّه اليوم ما هو إلا نتيجة لمسار طويل من هذه الجريمة الممتدة على مدار السنوات الماضية، وتصر على الاستمرار في استكمالها، عبر جملة من الأدوات الممنهجة. 
وحمّل نادي الأسير، سلطات الاحتلال الإسرائيليّ    المسؤولية الكاملة عن مصير الأسير ابو حميد، والمئات من الأسرى المرضى في سجون الاحتلال. 
يذكر أن (23) أسيرًا يعانون من الإصابة بالسرطان والأورام بدرجات مختلفة، أصعبها حالة الأسير أبو حميد.

عن الأسير ناصر أبو حميد
ولد الأسير ناصر أبو حميد في تاريخ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1972 في مخيم النصيرات في غزة، بدأت مسيرته النضالية منذ الطفولة، حيث واجه الاعتقال لأول مرة وكان يبلغ من العمر 11 عامًا ونصف، كما واجه رصاص الاحتلال وأُصيب بإصابات بليغة.
تعرض للاعتقال الأول وذلك قبل انتفاضة عام 1987 وأمضى أربعة شهور، وأُعيد اعتقاله مجددًا وحكم عليه الاحتلال بالسّجن عامين ونصف، وأفرج عنه ليُعاد اعتقاله للمرة الثالثة عام 1990، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد، أمضى من حكمه أربع سنوات حيث تم الإفراج عنه مع الإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات، وأُعيد اعتقاله عام 1996 وأمضى ثلاث سنوات.
وإبان انتفاضة الأقصى انخرط أبو حميد في مقاومة الاحتلال مجددًا، واُعتقل عام 2002، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد سبع مرات و(50) عامًا وما يزال في الأسر حتّى اليوم.
واجه الأسير أبو حميد ظروفًا صحية صعبة جرّاء الإصابات التي تعرض لها برصاص الاحتلال، حتّى ثبتت إصابته خلال العام الماضي بسرطان في الرئة واليوم امتد لأجزاء أخرى من جسده، ومنذ ذلك الوقت والأسير أبو حميد يواجه رحلة جديدة في الأسر، أساسها جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، واليوم يواجه وضعًا صحيًا خطيرا جدًا، حيث يقبع في سجن "عيادة الرملة". 
وإلى جانبه أربعة أشقاء آخرين يقضون أحكامًا بالسّجن المؤبد، ثلاثة منهم اُعتقلوا معه إبان انتفاضة الأقصى، وهم: نصر، ومحمد، وشريف.
ولهم شقيق خامس اُعتقل عام 2018 وهو إسلام والذي يواجه كذلك حُكمًا بالسّجن المؤبد، و8 سنوات. 
وشقيق آخر شهيد وهو الشهيد عبد المنعم أبو حميد الذي ارتقى عام 1994. 
تعرضت والدتهم مرات عديدة للحرمان من زيارتهم عدا عن التنكيل الذي لحق بالعائلة على مدار عقود مضت، كما أنهم فقدوا والدهم خلال سنوات أسرهم، وتعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات وكان آخرها عام 2019.


العودة للقائمة