*الاحتلال يصر على مواصلة جريمته بحق الأسير أحمد مناصرة*
*محكمة الاحتلال ترفض الاستئنافات التي تقدم بها طاقم الدفاع عن الأسير مناصرة*
-محكمة الاحتلال: الوضع الصحي والنفسي لأحمد غير خطير بشكل كافي للإفراج عنه
رام الله – نادي الأسير: قال نادي الأسير الفلسطينيّ، إن سلطات الاحتلال الإسرائيليّ، تواصل تنفيذ جريمتها بحقّ الأسير أحمد مناصرة، عبر سلسلة من القرارات التي تصدرها محاكم الاحتلال، والتي فعليا أغلقت أي باب كان بالإمكان أن يؤدي إلى حرية أحمد وإنقاذه في ظل الوضع الصحيّ والنفسيّ الخطير الذي يواجهه.
جاء تعقيب نادي الأسير، بعد قرار محكمة الاحتلال المتطرفة برفض الاستئنافات التي تقدم بها طاقم الدفاع عن الأسير أحمد مناصرة لإلغاء تصنيف ملفه كملف إرهاب وللمطالبة بالإفراج عنه، حيث تذرعت المحكمة حسب محاميه خالد زبارقة أن قانون "الإرهاب" ساري المفعول على الأطفال، والوضع الصحي والنفسي لأحمد غير خطير بشكل كافي للإفراج عنه.
علمًا أن إبقاء تصنيف ملفه كملف "إرهاب" لا يسمح لطاقم الدفاع بعرض الملف أمام لجنة الإفراجات أو ما تعرف بلجنة "ثلثي المدة"، حيث يشترط بنقل ملفه إلى لجنة الإفراجات أن يكون ملفه غير مصنف ضمن قانون "الإرهاب".
وكانت محكمة الاحتلال مؤخرًا قد مددت عزله مجددًا لمدة ستة شهور دون أدنى اعتبار لوضعه النفسي.
وبذلك فإن قرار اليوم يُضاف إلى سلسلة من القرارات التي صدرت سابقًا عن الجهاز القضائي للاحتلال، وكلها تصب في خانة حالة التطرف التي وصلت لها محاكم الاحتلال، حيث عمل قضاء الاحتلال وما يزال بكافة أدواته، لتنفيذ مزيد من القهر بحقّ الأسير مناصرة الذي تعرض لسلسلة من الجرائم منذ أن اُعتقل وهو في عمر الـ13، وحرمه من أي مسار كان بالإمكان أنّ يساهم في إنقاذه.
يشار إلى أن مناصرة الذي واجه الاعتقال والتّعذيب والعزل الإنفراديّ منذ أنّ كان في الـ13 من عمره، هو واحد من بين مئات الأطفال الذين يتعرضون لعمليات الاعتقال والتّعذيب في سجون الاحتلال سنويًا.
تذكير بأبرز المعلومات عن الطفل أحمد مناصرة وقضيته
ولد الأسير أحمد مناصرة في تاريخ 22 كانون الثاني / يناير 2002، في القدس وهو واحد من بين عائلة تتكون من عشرة أفرد، له شقيقان وهو أكبر الذكور في عائلته، بالإضافة إلى خمس شقيقات.
قبل اعتقاله عام 2015 كان طالبًا في مدرسة الجيل الجديد في القدس، في الصف الثامن وكان يبلغ من العمر في حينه 13 عامًا.
قصة أحمد لم تبدأ منذ لحظة الاعتقال فقط، فهو كالمئات من أطفال القدس الذين يواجهون عنف الاحتلال اليوميّ، بما فيه من عمليات اعتقال كثيفة ومتكررة، حيث تشهد القدس أعلى نسبة في عمليات الاعتقال بين صفوف الأطفال والقاصرين.
في عام 2015، ومع بداية "الهبة الشعبية" تصاعدت عمليات الاعتقال بحقّ الأطفال تحديدًا في القدس، ورافق ذلك عمليات تنكيل وتعذيب ممنهجة، وكان أحمد جزءًا من مئات الأطفال في القدس الذين يواجهون ذات المصير.
في تاريخ 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، تعرض أحمد وابن عمه حسن الذي استشهد في ذلك اليوم بعد إطلاق النار عليه وأحمد، لعملية تنكيل وحشية من قبل المستوطنين، وفي حينه نشرت فيديوهات لمشاهد قاسية له كان ملقى على الأرض ويصرخ وهو ومصاب، ويحاول جنود الاحتلال تثبيته على الأرض والتنكيل به، وتحولت قضيته إلى قضية عالمية.
وشكّل هذا اليوم نقطة تحول في حياة أحمد، بعد اعتقاله وتعرضه لتحقيق وتعذيب جسديّ ونفسيّ حتّى خلال تلقيه العلاج في المستشفى، ونتيجة ذلك أصيب بكسر في الجمجمة، وأعراض صحية خطيرة.
لاحًقا أصدرت محكمة الاحتلال بعد عدة جلسات حُكمًا بالسّجن الفعلي بحقّ أحمد لمدة 12 عامًا وتعويض بقيمة 180 ألف شيقل، جرى تخفيض الحكم لمدة تسع سنوات ونصف عام 2017.
قبل نقله إلى السجون احتجزته سلطات الاحتلال لمدة عامين في مؤسسة خاصّة بالأحداث في ظروف صعبة وقاسية، ولاحقًا نقل إلى سجن مجدو بعد أن تجاوز عمر الـ14 عامًا.
اليوم أحمد يواجه ظروفًا صحية ونفسية صعبة وخطيرة في العزل الإنفراديّ
عقدت للأسير أحمد مناصرة جلسة في تاريخ الثالث عشر من أبريل الماضي، وفيها أتاحت المحكمة لمحاميه بالنظر في ملفه ونقله إلى لجنة خاصة بتصنيف ملفه، والتي أعلنت قرارها المتمثل بتصنيفه ضمن "قانون الإرهاب".
ومؤخرا جرى تمديد عزله مجددًا لمدة ستة شهور.
واليوم رفضت المحكمة الاستئنافات المقدمة من طاقم الدفاع لإلغاء قرار تنصيف الملف كملف "إرهاب"، كما ورفضت طلب الإفراج عنه.
وكانت حملة دولية قد انطلقت دعمًا وإسنادًا له للمطالبة بالإفراج عنه.