رسالة رفاق درب الشهيد كمال ابو وعر قبل استشهاده عام 2020
في القرن الواحد والعشرين، في عالم الديمقراطية وحقوق الإنسان... يموت الأسير كمال أبو وعر، بصمت رهيب وبطء شديد، بعيداً عن أعين الكاميرا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث لا أحد يسمع شهقة الموت، أو حشرجة الصوت وضيق الأنفاس، إذن كما في كل مرة، ستمر الجريمة دون عقاب، وكأن شيئاً لم يكن..!
أبو وعر الأسير الإنسان، ليس مجرد رقم يحسبه الجلاد، ها هو بأنفاسه الأخيرة يقرع جدران الضمير العالمي، يصارع الموت وحيداً، جسده محاصر بخلايا السرطان القاتلة، يتألم... يصرخ عالياً لا تتركوني وحيداً في زنازين الموت والرطوبة...فلا يسمع للأسف، سوى صدى الوجع والألم.. يحتضر، دون أن يحظى بأبسط الحقوق، أقلها الحق في العلاج المناسب،.. وحيداً يصارع المستحيل وهو أسير، فهو الشاهد وهو الشهيد على جريمة الاحتلال الإسرائيلي، مثلما هو كذلك أيضاً، على فظاعة الثمن الذي يدفعه الأسرى، جرّاء الإهمال الطبي المتعمد.
نادي الأسير الفلسطيني