آخر المستجدات في قضية الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد
نادي الأسير يجدد دعوته بالتدخل الجاد والعاجل للإفراج عنه
رام الله_ نادي الأسير: أنهى قبل قليل محامي الأسير ناصر ابو حميد زيارته إلى عيادة "سجن الرملة"، حيث يقبع، وأكد المحامي أنّ ناصر لم يقوى على الخروج للزيارة، حيث تمت الزيارة مع شقيقه محمد الذي نقل إلى سجن "الرملة" لمساعدة ومتابعة شقيقه ناصر في مرضه.
ونقل محمد ابو حميد، مجددًا ما أعلنا عنه سابقًا عن مضمون التقرير الطبيّ النهائيّ من مستشفى "أساف هروفيه" الذي أكّد على المرحلة الحرجة جدا التي وصل لها، وتوصيات الأطباء بالإفراج عنه في أيامه الأخيرة، وكذلك انتهاء محاولات العلاج.
وكانت مستشفى "أساف هروفيه" قد سلمت الأسير ابو حميد التقرير الطبي النهائي بيده، يوم الخميس الماضي، بعد صدور نتائج الفحوص الطبية الأخيرة، وجرى إعادته إلى سجن "الرملة".
وأكد نادي الأسير، أن محاميه سيتوجه مجددًا لتقديم طلب جديد للجنة المختصة، للإفراج عنه، وشدد على أنّه وعلى الرغم من معرفة النتيجة مسبقًا في هذا المسار، حيث أنّ هذه المحاولة تأتي في إطار محاولات سابقة جرت، وكانت المماطلة في تعيين جلسة، ورفض الإفراج الرد الوحيد.
ولفت نادي الأسير، إلى أنه وفي سنوات سابقة كان "القانون" يتيح الإفراج عن أسير في حالة الأسير ابو حميد، إلى أن حالة التطرف التي طالت العديد من قوانين الاحتلال والتي تحولت لأداة أكثر تطرفا وانتقاما، وذلك عبر جملة من التعديلات التي تمت، وطالت كذلك هذا القانون ليستثني الأسرى المحكومين بالسّجن المؤبد، أو من هم محكومون على قضايا معينة.
وجدد نادي الأسير مطالبته لكافة المستويات دون استثناء، وكذلك للأشقاء في مصر والأردن بالتدخل العاجل للإفراج عن الأسير ابو حميد ليكون بين عائلته، خاصة في ظل معرفة نتائج المحاولات القانونية.
يشار إلى أنّ الأسير أبو حميد هو واحد من بين 600 أسير من المرضى، من بينهم 23 أسيرًا، يعانون من السرطان والأورام بدرجات مختلفة.
عن الأسير القائد ناصر أبو حميد
ولد الأسير ناصر أبو حميد في تاريخ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1972 في مخيم النصيرات في غزة، بدأت مسيرته النضالية منذ الطفولة، حيث واجه الاعتقال لأول مرة وكان يبلغ من العمر 11 عامًا ونصف، كما واجه رصاص الاحتلال وأُصيب بإصابات بليغة.
تعرض للاعتقال الأول وذلك قبل انتفاضة عام 1987 وأمضى أربعة شهور، وأُعيد اعتقاله مجددًا وحكم عليه الاحتلال بالسّجن عامين ونصف، وأفرج عنه ليُعاد اعتقاله للمرة الثالثة عام 1990، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد، أمضى من حكمه أربع سنوات حيث تم الإفراج عنه مع الإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات، وأُعيد اعتقاله عام 1996 وأمضى ثلاث سنوات.
وإبان انتفاضة الأقصى انخرط أبو حميد في مقاومة الاحتلال مجددًا، واُعتقل عام 2002، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد سبع مرات و(50) عامًا وما يزال في الأسر حتّى اليوم.
واجه الأسير أبو حميد ظروفًا صحية صعبة جرّاء الإصابات التي تعرض لها برصاص الاحتلال، حتّى ثبتت إصابته خلال العام الماضي بسرطان في الرئة، ومنذ ذلك الوقت والأسير أبو حميد يواجه رحلة جديدة في الأسر، أساسها جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، واليوم وصل المرض إلى مراحله الأخيرة، وبحسب تقرير طبي أخير فإن ناصر في أيامه الأخيرة.
وإلى جانبه أربعة أشقاء آخرين يقضون أحكامًا بالسّجن المؤبد، ثلاثة منهم اُعتقلوا معه إبان انتفاضة الأقصى، وهم: نصر، ومحمد، وشريف.
ولهم شقيق خامس اُعتقل عام 2018 وهو إسلام والذي يواجه كذلك حُكمًا بالسّجن المؤبد، و8 سنوات.
وشقيق آخر شهيد وهو الشهيد عبد المنعم أبو حميد الذي ارتقى عام 1994.
تعرضت والدتهم مرات عديدة للحرمان من زيارتهم عدا عن التنكيل الذي لحق بالعائلة على مدار عقود مضت، كما أنهم فقدوا والدهم خلال سنوات أسرهم، وتعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات وكان آخرها عام 2019.