📌 عام كامل على عزل الأسير أحمد مناصرة
📌 الاحتلال يصر على مواصلة اعتقاله وعزله رغم وضعه الصحيّ والنفسيّ الصعب
رام الله – نادي الأسير: قال نادي الأسير إنّ عامًا كاملًا مر على قيام إدارة السجون، بعزل الأسير أحمد مناصرة في زنازين العزل الإنفراديّ، وعلى مدار عام واجه الأسير مناصرة ظروفًا صحية ونفسية قاهرة وصعبة، ساهمت في تفاقم وضعه، وجرى نقله عدة مرات إلى أقسام العزل في عدة سجون، آخرها كان إلى عزل سجن "عسقلان" حيث يقبع اليوم، ويُصر الاحتلال رغم ما وصل إليه من وضع صحيّ ونفسيّ صعب، الاستمرار في اعتقاله، وعزل.
وأوضح نادي الأسير أنّه وعلى مدار هذه الفترة، تصاعدت المطالبات بالإفراج عن أحمد المعتقل منذ عام 2015، إلى جانب حملة دولية انطلقت بشأن قضيته، ورافق ذلك جهد قانونيّ بذله الطاقم القانونيّ الخاص بقضيته، ممثلًا بالمحامي خالد زبارقة وذلك في محاولة لاستنفاد المسارات التي يمكن أن تنقذ أحمد، وتؤدي إلى الإفراج عنه، وكان أبرز ما صدر عن محاكم الاحتلال بشأن قضيته، هو قرار لجنة مختصة من الجهاز القضائي للاحتلال بتصنيف ملف أحمد "كملف إرهاب".
وفرض هذا القرار عائقًا إضافيًا لإمكانية التوجه إلى لجنة الإفراجات المبكر (ثلثي المدة) أو ما تعرف "بشليش"، في سبيل محاولات الإفراج عنه، وآخر المحاولات التي تقدم به طاقم الدفاع عنه هو استئناف مشترك مع مؤسسة عدالة، للمحكمة العليا للاحتلال، لإلغاء بند "التصنيف" لكونه يتعارض مع "القانون"، وهذه محاولة جديدة من أجل إحداث أي اختراق للسماح لمحاميه بالتوجه إلى لجنة الإفراج المبكر.
وما يزال أحمد يواجه تدهورًا في وضعه الصحيّ والنفسيّ، ورغم وجود تقارير طبيّة واضحة عن حالته، إلا أنّ ذلك لم يكن كافيًا حتّى يكون في أحضان عائلته.
ومن المفترض أنه وحتّى تاريخ الـ7 من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، أنّ يكون هناك ردًا على الاستئناف التي تقدم به طاقم الدفاع للمحكمة العليا.
وفي هذا الأطار أكّد نادي الأسير أن أحمد واحد من بين مجموعة من الأسرى الذين يعانون من أوضاع نفسية صعبة، وتواصل إدارة السّجون احتجازهم في العزل الإنفراديّ في ظروف قاهرة أدت إلى تفاقم أوضاعهم، ورغم محاولات رفاقهم الأسرى، والمؤسسات الحقوقية لإنهاء عزلهم أو إيجاد سبيل للإفراج عنهم إلا أنّ الاحتلال يواصل اعتقالهم واحتجازهم في زنازين العزل الإنفراديّ في ظروف قاهرة وصعبة.
يُشار إلى أن الحالات التي تعاني من أمراض ومشاكل نفسية في تصاعد داخل سجون الاحتلال، جرّاء السياسات التنكيلية والقمعية التي يتعرض لها الأسرى، ومنها سياسة العزل التي تشكّل أبرز هذه السياسات وأخطرها.
📌 ويستعرض نادي الأسير أبرز المعلومات عن مناصرة الذي اُعتقل وكان يبلغ من العمر 13 عامًا، واليوم يبلغ من العمر 20 عامًا ونصف
📌 عن الأسير أحمد مناصرة
• ولد الأسير أحمد مناصرة في تاريخ 22 كانون الثاني / يناير 2002، في القدس وهو واحد من بين عائلة تتكون من عشرة أفرد، له شقيقان وهو أكبر الذكور في عائلته، بالإضافة إلى خمس شقيقات.
• قبل اعتقاله عام 2015 كان طالبًا في مدرسة الجيل الجديد في القدس، في الصف الثامن وكان يبلغ من العمر في حينه 13 عامًا.
• قصة أحمد لم تبدأ منذ لحظة الاعتقال فقط، فهو كالمئات من أطفال القدس الذين يواجهون عنف الاحتلال اليوميّ، بما فيه من عمليات اعتقال كثيفة ومتكررة، حيث تشهد القدس أعلى نسبة في عمليات الاعتقال بين صفوف الأطفال والقاصرين.
• في عام 2015، ومع بداية "الهبة الشعبية" تصاعدت عمليات الاعتقال بحقّ الأطفال تحديدًا في القدس، ورافق ذلك عمليات تنكيل وتعذيب ممنهجة، وكان أحمد جزءًا من مئات الأطفال في القدس الذين يواجهون ذات المصير.
• في تاريخ 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، تعرض أحمد وابن عمه حسن الذي استشهد في ذلك اليوم بعد إطلاق النار عليه وأحمد، لعملية تنكيل وحشية من قبل المستوطنين، وفي حينه نشرت فيديوهات لمشاهد قاسية له كان ملقى على الأرض ويصرخ وهو ومصاب، ويحاول جنود الاحتلال تثبيته على الأرض والتنكيل به، وتحولت قضيته إلى قضية عالمية.
• وشكّل هذا اليوم نقطة تحول في حياة أحمد، بعد اعتقاله وتعرضه لتحقيق وتعذيب جسديّ ونفسيّ حتّى خلال تلقيه العلاج في المستشفى، ونتيجة ذلك أصيب بكسر في الجمجمة، وأعراض صحية خطيرة.
• لاحًقا أصدرت محكمة الاحتلال بعد عدة جلسات حُكمًا بالسّجن الفعلي بحقّ أحمد لمدة 12 عامًا وتعويض بقيمة 180 ألف شيقل، جرى تخفيض الحكم لمدة تسع سنوات ونصف عام 2017.
• قبل نقله إلى السجون احتجزته سلطات الاحتلال لمدة عامين في مؤسسة خاصّة بالأحداث في ظروف صعبة وقاسية، ولاحقًا نقل إلى سجن مجدو بعد أن تجاوز عمر الـ14 عامًا.
• عقدت للأسير أحمد مناصرة خلال العام الجاري عدت جلسات محاكم، وكانت أبرز هذه الجلسات المتعلقة بتصنيف ملفه "كملف إرهاب"، الأمر الذي عرقل سبل الإفراج المبكر عنه.
• وكانت حملة دولية قد انطلقت دعمًا وإسنادًا له للمطالبة بالإفراج عنه بمشاركة العديد من الأخصائيين النفسيين في العام ومؤسسات دولية.