18 عشر عاماً على رحيل القائد ياسر عرفات، سنوات كانت غاية في الصعوبة، طال فيها أمد عذابات شعبنا، وتواصل فيها العدوان الإسرائيليّ الغاشم في أشكاله كافة.

تحية الثورة وشرف الإنتماء لها أرضاً وشعباً وهوية

تحية فلسطين المتشحة بهذا اليوم بكوفية الفدائي الأول، الاسم الحركي لفلسطين (ياسر عرفات)

18 عشر عاماً على رحيل القائد ياسر عرفات، سنوات كانت غاية في الصعوبة، طال فيها أمد عذابات شعبنا، وتواصل فيها العدوان الإسرائيليّ الغاشم في أشكاله كافة.

ازدادت حياتنا شقاء وبؤس جراء استدامة الانقسام والفرقة البغيضة، ووصل ضعف ووهن الحركة الوطنية إلى حده الأكبر، بهذا الحال نشترك وإياكم أهلنا أبناء شعبنا، في إحياء ذكرى استشهاد المارد الفلسطيني، الذي انبعث من رماد النكبة، ومن روح المقاومة، والتحدي، وليغذي آمالهم باستعادة الأرض والوطن.

نحن في أمس الحاجة ونحن في هذا الحال أن نستلهم روح المبادرة، والشّجاعة، والتّضحية، والثّورة الذي مثّلها أبو عمار، الذي كان منارة لروح فلسطين، وعمل طوال الوقت على إعلاء من شأن الوطنية الفلسطينية المتعلقة بإرساء البعد الفلسطيني، وبحصره هو وإخوانه من جيل المؤسسين للأفكار التأسيسية للحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، كما ترجم ذلك في الدفاع عن استقلالية القرار الوطنيّ الفلسطينيّ المستقل، وسعيه بإبراز الكيانية السيادية للفلسطينين متمثلة بتأكيده باعتبار منظمة التّحرير بمثابة الكيان السياسيّ والمعنويّ المعبّر عن الفلسطينين كشعب.

إنه الفصل الأطول في تاريخينا، تاريخ زاخر بالصمود والبطولة، والتّضحية، كان امتداداً لمسيرة الفلسطينيّ المكافح، متعالياً عن الجغرافيا وتعقيداتها، ومتسلحاً بالإرادة المقاتلة، المجبولة بالعصيان، والتمرد، وبروح الثوار الحالمين.

قائدنا الرئيس الشهيد كلما زادت حنكة الليل نفتقدك، كلما ضاقت الدنيا علينا نتذكر صرخاتك في بيروت يا وحدنا، كلما زادت التحديات، نلتحم بشعارك شعب الجبارين لن يركع إلا لله، وكلما قالبت علينا الشدائد، والمصائب وبعض الدول الكبرى، والشقيقة أحياناً احتمينا بالجبل الذي لا يهزه ريح.

سيدنا الشهيد نعيش الفرقة، وويلات الانقسام، واستشراء الاستيطان، واستهداف المقدسات، وصبت على رؤسنا بعض جهنم، لكننا ما زلنا واقفين، وفينا من إصرارك وهمتك وشجاعتك وتفاؤلك، وما زلنا نردد أن شبلاً من أشبالنا أو زهرة من زهراتنا سيرفع علم فلسطين فوق أسوار القدس، وكنائس القدس، يرونها بعيدة، ونراها قريبة.

في ذكراك ستبقى أحلامنا ناقصة حتى يكتمل حلمك بالقدس العاصمة الأبدية بالدولة الفلسطينية العتيدة.

من جنودك الذين ما زالوا في الميدان وعلى العهد

أسرى حركة فتح في سجن "هداريم"


العودة للقائمة