الأسير نائل البرغوثي يتم عامه الـ42 في سجون الاحتلال ويدخل عامه الـ43
الأسير البرغوثي رفض توجيه رسالة هذا العام واكتفى بقول "الصمت أبلغ"
إلى متى؟
رام الله – نادي الأسير: اليوم يتم الأسير نائل البرغوثي عامه الـ42 في سجون الاحتلال، ويدخل عامه الـ43 وهي أطول مجموع مدة اعتقال في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيليّ.
رفض الأسير نائل البرغوثي هذا العام أن يوجه رسالة في ذكرى اعتقاله، واكتفى بقوله أنّ "الصمت أبلغ".
وقال نادي الأسير في بيان له في ذكرى اعتقال الأسير البرغوثي، "إنّ قضية الأسير البرغوثي، تفرض العديد من التساؤلات على الحركة الوطنية الفلسطينية ومصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وأكثر من 300 أسير أمضوا أكثر من 20 عامًا، لتُشكل هذه التجربة شاهدًا تاريخيًا على جريمة الاحتلال المستمرة بحقّ الأسرى.
الأسير البرغوثي البالغ من العمر (65 عاماً) من بلدة كوبر/ رام الله، واجه الاعتقال منذ عام 1978، وقضى منها (34) عاماً بشكلٍ متواصل، وتحرر عام 2011 ضمن صفقة "وفاء الأحرار"، إلا أنّ الاحتلال أعاد اعتقاله ضمن حملة اعتقالات واسعة عام 2014، طالت العشرات من المحررين في الصفقة، وتبقى اليوم منهم رهن الاعتقال (48) أسيرًا، واليوم سيتحرر أحدهم وهو الأسير عماد فاتوني من سلفيت، بعد أنّ أمضى ما مجموعه 30 عامًا في سجون الاحتلال.
ومؤخرًا عُقدت جلسة للأسير البرغوثي في المحكمة العسكرية للاحتلال، بعد أن أعادت المحكمة العليا القضية للمحكمة العسكرية التي بتت بأمر اعتقاله عام 2015، وحتّى اليوم لم يصدر قرار بشأن المطالبة بإنهاء اعتقاله.
لقد توالت أجيال ومتغيرات كبيرة على السّاحة الفلسطينية والعالميّة، وما يزال نائل يقبع في زنازين الاحتلال كرهينة بذريعة وجود ملف "سرّي" حكمه مؤبد و(18) عامًا.
مسيرة طويلة من الصمود والنضال
يذكّر نادي الأسير، بأبرز المحطات عن حياة الأسير نائل البرغوثي المعروف بـ(أبو النور)
ولد الأسير البرغوثي في بلدة كوبر في الـ23 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1957، واُعتقل للمرة الأولى عام 1978، وحُكم عليه بالسّجن المؤبد و(18) عاماً، وعلى مدار (34) عاماً، قضاها بشكلٍ متواصلٍ، رفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه، رغم عقد العديد من صفقات التبادل، والافراجات التي تمت في إطار المفاوضات.
في الثامن عشر من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2011، وضمن صفقة تبادل "وفاء الأحرار" أفرج عنه إلى جانب المئات من الأسرى، وكان من ضمنهم رفيق دربه المحرر فخري البرغوثي، وتزوج بعد الإفراج عنه من المحررة أمان نافع.
وفي الثامن عشر من حزيران/ يونيو 2014، أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله مجدداً، وأصدرت بحقه حُكماً مدته 30 شهراً، وبعد قضائه مدة محكوميته، أعادت حُكمه السابق، وهو المؤبد و(18) عاماً، إلى جانب العشرات من محرري صفقة "وفاء الأحرار"، الذين أُعيد لهم أحكامهم السابقة، وغالبيتهم يقضون أحكاماً بالسّجن المؤبد.
وفي عام 2018، قتلت قوات الاحتلال ابن أخيه صالح البرغوثي، واعتقلت شقيقه عاصم، ومجموعة كبيرة من أفراد عائلته، وهدمت منزلين للعائلة، ضمن سياسة العقاب الجماعي.
وخلال العام الماضي واجه البرغوثي محطة صعبة في حياته تُضاف إلى العشرات من المحطات السابقة، وذلك بفقدان شقيقه ورفيق دربه عمر البرغوثي (أبو عاصف)، حيث حرمه الاحتلال مجددًا من وداع أحد أحبائه، كما وفقد سابقًا والديه وحرمه كذلك من وداعهما.
ووجه الأسير البرغوثي على مدار سنوات اعتقاله الماضية عدة رسائل نستذكر منها
إن الطريق الوحيدة لتحريرهم تبدأ أولاً من الوحدة الوطنية، كمنطلق أساسي لاستعادة الهوية الفلسطينية، وإعادة الاعتبار للقضية وأهدافها التحررية
إن محاولات الاحتلال لقتل إنسانيتنا لن تزيدنا إلا إنسانية
لو أنّ هناك عالم حرّ كما يدعون، لما بقيت في الأسر حتى اليوم