بسم الله الرحمن الرحيم
(وَٱلَّذِینَ قُتِلُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَلَن یُضِلَّ أَعۡمَـٰلَهُمۡ سَیَهۡدِیهِمۡ وَیُصۡلِحُ بَالَهُمۡ وَیُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ )
بيان للرأي العام
يا أبناء شعبنا في كل مكان
نحن عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام، إذ نزف اليكم الشهيد الأسير ناصر أبو حميد الذي انضم إلى قافلة الشهداء، بعد رحلة طويلة من الأسر والقيد والإهمال الطبي ووجع المرض والغياب، وإذ نؤكد على أنه كلما ارتفعت قائمة الشهداء كلما اقتربنا من لحظة النصر والتخلص من الاحتلال الغاشم، وحيث أن الاحتلال يمعن في تعذيب أمهات الشهداء واحتجاز جثامين أبنائهن دون حساب وعقاب، وحيث أن عدد الجثامين المحتجزة في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام ارتفع إلى رقم غير مسبوق، فقد وصل إلى 118 جثمان شهيد منهم 11 أسيراً ارتقوا داخل الأسر بينهم جثمان الشهيد أنيس دولة المحتجز جثمانه منذ عام 1980، فإننا نعلن ما يلي :
1. نؤكد أولاً وقبل كل شيء بأن معركتنا من أجل دفن أبنائنا هو حق أصيل لنا لا يقبل النفي أو النقاش وهو يأتي في إطار المعركة الأكبر والأعظم وهي مقاومة الاحتلال، هذه المقاومة التي ارتقى أبناؤنا خلالها حاملين الراية التي لن تسقط.
2. نؤكد على أن أحد أهم أسباب إمعان الاحتلال في جريمته بمواصلة احتجاز جثامين أبنائنا هو أنه لم يلق الرد الشعبي والسياسي والدولي والقانوني والإعلامي، وأنه يشعر أنه بمأمن عن أي عقاب أو مساءلة محلية أو دولية.
3. تؤكد عائلات الشهداء أنها قالت الكثير من الكلام وأطلقت الكثير من الصيحات ونشرت عشرات البيانات، وأنها حذرت وما زالت من مغبة الصمت إزاء هذه الجريمة، وأكدت في غير مرة أن جريمة الاحتجاز ستطال كل فلسطيني شهيد، دون النظر إلى الانتماء أو العمر أو مكان الإقامة أو أسيراً أو طليقا.
4. تؤكد عائلات الشهداء بأن احتجاز جثمان الشهيد ناصر أبو حميد، بعد رحلة عذاب طويلة وحرمان والدته من احتضانه حيا، يؤكد على أن الاحتلال ماضٍ في جريمته، وأن الاحتلال لن يتوقف عن جريمته بفعل بيانات الاستنكار والشجب والإدانة والمطالبة الناعمة، بل بموقف فلسطيني أصيل يستند إلى الالتفاف الشعبي الواسع والإسناد المؤسساتي الدائم والدعم السياسي القوي والصوت الإعلامي العالي .
5. وعليه فإن عائلات الشهداء في هذا البيان لا تستعطف أحدا، ولا تستجدي موقفا، ولا تتوسل إسنادا، بل تطالب بقوة الحق، كل المؤسسات الرسمية والأهلية والإعلامية والنقابية للوقوف معها في معركتها التي لن تتوقف حتى الإفراج عن آخر جثمان شهيد في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام.
6. فليكن هذا البيان صرخة قوة، ونداء حق، لعل الآذان الصماء تسمع، والأفواه الخرساء تتكلم، والأسود النائمة في ميدان المنارة تزأر. لعل الصرخة تصل إلى وسائل الإعلام المحلية والدولية، والنقابات الفلسطينية وفي مقدمتها نقابة المحامين ونقابة الصحفيين، وكل المؤسسات الأهلية، وقبل كل ما سبق كل المستويات السياسية.
7. شعارنا في هذه الصرخة: بدنا ولادنا، كل ولادنا ولا تنازل عن هذا الشعار.
الحرية لأسرى الحرية
الشفاء للأسرى المرضى
والدفء لجثامين أبنائنا
عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم