بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صحفي صادر عن لجنة الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال الصهيوني
مع تزايد دائرة الاستهداف؛ واتساع رقعة الانتهاك لكل ما هو فلسطيني كسياسة انتقامية عدوانية ممنهجة من قبل الحكومة "الإسرائيلية" اليمينية المتطرفة، والتي تعتمد بالأساس على إصدار قرارات وقوانين من قبل الكنيست الإسرائيلي، تستمر أجهزة الاحتلال ومخابراته وأذرعه الأمنية في استخدام سياسة الاعتقال الإداري كوسيلة إجرامية لقمع الفلسطيني وانتهاك حريته بعيدًا عن أيِّ سندٍ قانوني أو قضائي أو تهم واضحة، في مخالفة صريحة لأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني وميثاق روما واتفاقية جنيف الرابعة وملحقاتها البروتوكولية الإضافية، حتى أصبح الاعتقال الإداري يتم بوتيرة عالية ويستهدف قطاعات واسعة من الفلسطينيين على وجه العموم، والنشطاء وأصحاب الرأي والفكر والطلبة والسيدات والأشبال على وجه الخصوص، على اعتبار أن كل فلسطيني هو خطر على أمن الكيان وهو متهم لا بد من احتجازه لأشهر طويلة ما بين الحين والآخر، والحقيقة أن الاحتلال وممارساته القمعية هي الخطر الحقيقي على أمن المنطقة.
وفي ظل الارتفاع الملحوظ واللافت في استخدام الاحتلال للاعتقال الإداري؛ والتوسع في إصدار أوامر الاعتقال الإداري وتجديد الاعتقالات لأكثر من مرة، وازدياد أعداد المعتقلين الإداريين بهذا الشكل لأول مرة منذ "15" عامًا، نؤكد على ما يلي:
أولًا: ندخل الشهر الثاني من العام الجديد؛ وقد ارتفع عدد الأسرى الإداريين أكثر من مرة بنسبة "100%"، حيث أنه وفي نفس التاريخ من العام الماضي كان عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال "483" معتقلًا، واليوم أصبح عدد المعتقلين الإداريين "914" معتقلًا في إحصائية رسمية، وهو مؤشر خطير يدفعنا كأسرى إداريين لأخذ زمام المبادرة وقرع جدران الخزان ولملمة الأوراق ومراكمة الجهد، والتحضير لخطوة استراتيجية فصائلية جامعة على قاعدة التوجه نحو مواجهة مفتوحة خلال الشهرين القادمين مع الاحتلال، لفتح هذا الملف ومحاولة لإيجاد وإحداث خرق واضح على صعيد تحقيق إنجاز قائم على إلغاء الاعتقال الإداري.
ثانيًا: نؤكد أننا ماضون في كل طريق؛ وسنستخدم كل وسيلة من شأنها أن تضع حدًّا للاستخدام المفرط لوسيلة الاعتقال الإداري، حتى لو وصل الأمر إلى خطوة الإضراب المفتوح عن الطعام كخطوة استراتيجية يشارك فيها كافة الأسرى الإداريين القادرين، حتى يدرك المحتل خطورة الأمور ويتحمل تداعياتها الداخلية والخارجية.
ثالثًا: إن سياسة الاعتقال الإداري غير القانونية تتعدى كونها سياسة تمس حياة أصحابها المكتوين بنارها؛ إنما هي سياسة تُستخدم لمحاربة شعبنا وقواه الحية في مختلف المناطق الفلسطينية "في الضفة والقدس والداخل المحتل"، حيث أصبح إصدار قرارات الاعتقال الإداري والتمديد بشكل كبير ومبالغ فيه، ولا يوجد لدى الاحتلال أمرًا أو هاجسًا يدعوه لإعادة الحسابات قبل الانفجار المرتقب داخل السجون كافة، وسنعمل على جعل ملف الاعتقال الإداري هاجسًا لدى الاحتلال يحسب له ألف حساب.
رابعًا: نؤكد دومًا على أن الخطر الحقيقي على أمن المنطقة والجمهور هو الاحتلال وممارساته وسياساته العنصرية المتصاعدة في ظل حكومة صهيونية أكثر تطرُّفًا من سابقاتها، وإن ذلك لن يزيدنا إلا إصرارًا وتحديًّا ومقاومةً واستعدادًا لمعركة نعد أنفسنا لها جيدًا، وذلك من أجل إنهاء سياسة الاعتقال الإداري.
خامسًا: ندعو كافة أبناء شعبنا الأبي للوقوف إلى جانب الأسرى عمومًا والإداريين خصوصًا في معركتهم المرتقبة في ظل ارتفاع وتيرة الهجمة وازدياد الأعداد وتوسع دائرة الاستهداف.
وإنها لثورة حتى الحرية والانتصار
لجنة الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال الصهيوني
الأربعاء 17 رجب 1444هـ
الموافق لـ 8 فبراير 2023م