في الذكرى الـ47 على الأرض
هكذا يحيي الأسرى في سجون الاحتلال ذكرى يوم الأرض الخالد
يحرص الأسرى في سجون الاحتلال على إحياء المناسبات، والفعاليات الوطنية، وأبرزها يوم الأرض، الذي يُعتبر من أهم المناسبات الوطنية لما يمثله في الذاكرة النّضالية، والكفاحية للشعب الفلسطيني.
وخلال هذا اليوم تُصدر اللجنة الوطنية للأسرى في السّجون تعميم موحد عام باسم الحركة الأسيرة، وكذلك باسم الفصائل، والتنظيمات الفلسطينية، خلالها يتم التّأكيد على استمرار مسيرة النضال والكفاح، وما يمثله دور الأسير في هذه المسيرة المستمرة.
ومن مرحلة إلى مرحلة كان يختلف الحيز الذي يُحيي فيه الأسرى المناسبات الوطنية، فحتّى سنوات التّسعينيات كان الأسرى يخرجون إلى ساحات السّجن (الفورة)، ولاحقًا أصبح الأسرى يحيون هذه المناسبات في غرفهم، وكان يتخلل ذلك جلسات معرفية، وتثقيفية، ومسابقات، وفي كثير من المحطات فرضت هذه المناسبات حالة مواجهة، كانت تصل إلى حد عمليات القمع ورش الأسرى بالغاز.
فكان الأسرى فعليًا يستعيدون في هذه الذكرى حالة المواجهة، التي تشكل معنى وجوهر هذا اليوم.
وعلى الرغم من محاولة الإدارة الدائمة لإفراغ الأسير من محتواه النضاليّ ودوره، فإن الأسير الفلسطينيّ، حوّل السّجن إلى ساحة مواجهة امتدادًا لدوره في الحفاظ على أرضه ومسيرته.