مع اقتراب يوم الأسير الفلسطينيّ، وفي الذكرى الـ21 على اعتقال القائد مروان البرغوثي وفي ظل الوضع الصحي الخطير جدًا الذي يواجهه القائد دقّة 

مع اقتراب يوم الأسير الفلسطينيّ، وفي الذكرى الـ21 على اعتقال القائد مروان البرغوثي وفي ظل الوضع الصحي الخطير جدًا الذي يواجهه القائد دقّة 
 نادي الأسير يُعلن عن حملة باسم الأسرى تحت شعار #حريتنا_واجب 

 
رام الله - يُصادف اليوم الخامس عشر من نيسان/ أبريل، الذكرى الـ21 على اعتقال القائد مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزيّة لحركة (فتح)، وإلى جانبه الأسير المناضل أحمد البرغوثي الملقب (بالفرنسي) المحكوم بالسّجن المؤبد (13) مرة و(50) عامًا.  

وفي هذه الذكرى، ومع اقتراب يوم الأسير الفلسطيني، أعلن نادي الأسير الفلسطينيّ، عن حملة تحت شعار #حريتنا_واجب، وهي امتداد لرسالة وتساؤل الأسرى المستمر عن مصيرهم إلى متى؟، كما أنها امتداد لرسالة حملة إطلاق سراح الأسير وليد دقّة، الذي يواجه وضعًا صحيًا خطيرًا جدًا، من خلالها نستعيد قضية الأسرى المرضى الذين يواجهون جريمة الإهمال الطبيّ (القتل البطيء)، ومنهم كذلك، الأسير عاصف الرفاعي المصاب بالسّرطان، والذي يعتبر من أخطر الحالات اليوم.  

ونذكّر اليوم، أنّ قرابة 400 أسير في سجون الاحتلال، مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عامًا، جلّهم من مناضلي انتفاضة الأقصى، ونؤكّد في هذا السّياق، على أنّ دائرة تعريف (الأسرى القدامى)، قد اتسع ليضم المئات من الأسرى، منهم (23) أسيرًا معتقلون منذ ما قبل توقيع اتفاقية (أوسلو) بشكل متواصل، وعلى رأسهم الأسير القائد محمد الطوس، وإلى جانبهم (11) أسيرًا من محرري صفقة (وفاء الأحرار) المُعاد اعتقالهم، وكانوا معتقلين قبل تحررهم بالصفقة منذ ما قبل (أوسلو) وعلى رأسهم القائد نائل البرغوثي.

ونستذكر هنا أبرز المحطات عن حياة القائد والمناضل مروان البرغوثي
ولد الأسير مروان البرغوثي عام 1959م، وهو من بلدة كوبر في محافظة رام الله والبيرة، ويُعتبر أول عضو من اللجنة المركزية لحركة فتح، وأول نائب فلسطينيّ تعتقله سلطات الاحتلال وتحكم عليه بالسّجن مدى الحياة. 
بدأ الأسير البرغوثي حياته النضالية مبكراً، وقد تعرض للاعتقال لأول مرة عام 1976م، ثم أعاد الاحتلال اعتقاله للمرة الثانية عام 1978م، وللمرة الثالثة عام 1983م.
وشكّلت عمليات الاعتقال المتكررة له ومواجهته للاحتلال، نقطة تحوّل، فبعد الإفراج عنه عام 1983م التحق في جامعة بيرزيت، واُنتخب رئيساً لمجلس الطلبة لمدة ثلاث سنوات متتالية، وعمل على تأسيس حركة الشبيبة الفتحاوية، إلى أن أعاد الاحتلال اعتقاله مجدداً عام 1984م لعدة أسابيع، وكذلك عام 1985م، حيث استمر اعتقاله لمدة (50) يوماً، وتعرض خلالها لتحقيق قاسٍ، وفُرضت عليه الإقامة الجبرية في نفس العام، واُعتقل إدارياً في نفس العام.
وفي عام 1986م بدأ الاحتلال بمطاردته، إلى أن أُعتقل وجرى إبعاده، وعمل إلى جانب الشهيد القائد أبو جهاد.
وفي المؤتمر العام الخامس لحركة فتح 1989م، اُنتخب عضواً في المجلس الثوري للحركة، وعاد إلى الوطن  في نيسان/أبريل عام 1994م، واُنتخب نائباً للشهيد القائد فيصل الحسيني، وأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، ليبدأ مرحلة جديدة من العمل التنظيمي والنضالي، إذ بادر البرغوثي إلى إعادة بناء تنظيم حركة فتح في الضفة الغربية، إلى أن أُنتخب عام 1996م، عضواً في المجلس التشريعي لحركة فتح وكان أصغر عضو فيه.
وخلال انتفاضة الأقصى والتي كان من أبرز قادتها، اتهمته سلطات الاحتلال بتأسيس وقيادة كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح، وتعرض للمطاردة وإلى محاولتي اغتيال.
 وفي 15 نيسان/ أبريل عام 2002 وفي مثل هذا اليوم، اعتقله قوات الاحتلال خلال اجتياح مدن الضفة، حيث تعرض البرغوثي لأشهر من التعذيب خلال التحقيق معه، ولأكثر من ألف يوم في العزل الانفرادي، وتم الحكم عليه عام 2004م، بالسّجن خمسة مؤبدات وأربعين عاماً. 
 وبعد إصدار الحكم بحقه، قال البرغوثي: "إذا كان ثمن حرّيّة شعبي فقدان حرّيتي، فأنا مستعد لدفع هذا الثّمن".
وترأس المناضل مروان البرغوثي القائمة الموحدة لحركة فتح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية عام  2006م. 
 وهو من بادر لصياغة وثيقة الأسرى وإلى جانب مجموعة من رفاقه الأسرى، وفي التاسع من أيار 2006 وقع البرغوثي نيابة عن حركة فتح “وثيقة الأسرى للوفاق الوطني” الصادرة عن القادة الأسرى لمختلف الفصائل الفلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وقد تبنت منظمة التحرير الفلسطينية هذه الوثيقة باعتبارها أساساً لمؤتمر الوفاق الوطني.  
وفي العام 2010م حصل البرغوثي من قسم العزل الجماعي في  سجن "هداريم" على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية، وقد صدر للبرغوثي مجموعة من الكتب خلال سنوات الأسر الماضية منها كتاب "ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي."
وفي ذكرى يوم الأسير 17 نيسان 2017 قاد البرغوثي إضراباً مفتوحاً عن الطعام "إضراب الحرية والكرامة " لنحو 1600 أسير فلسطيني واستمر لـ(42) يوماً.
يُساهم الأسير البرغوثي على مدار سنوات اعتقاله في مساعدة العشرات من رفاقه الأسرى في استكمال دراستهم، ومتابعة أبحاثهم، وما يزال، وذلك وإلى جانب العديد من رفاقه الأسرى.


العودة للقائمة