🔴 نادي الأٍسير يحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الأسير المريض معتصم رداد في ضوء معطيات خطيرة عن مستوى الجريمة الطبيّة التي تنفذ بحقّه
🔴 الأسير رداد: "أشعر بداخلي أنني الشهيد القادم"
13/5/2024
رام الله - حمّل نادي الأسير الفلسطيني الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الأسير المريض معتصم رداد (42 عامًا) من بلدة صيدا/ طولكرم، والذي يتعرض لجريمة طبيّة ممنهجة ومتواصلة منذ اعتقاله عام 2006، والتي اذدادت حدتها بشكل خطير، منذ بداية فرض الإجراءات الانتقامية الممنهجة بحقّ الأسرى، وذلك مع بدء جريمة حرب الإبادة في غزة والمستمرة منذ أكثر من سبعة شهور.
وأوضح نادي الأسير، أنّ الأسير رداد والمحكوم بالسجن لمدة (20 عاماً)، والمحتجز في قسم (22) في سجن (عوفر) داخل زنزانة لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الآدمية، والظروف الصحيّة المناسبة لوضعه الصحيّ، حيث تعتبر حالة الأسير رداد من أصعب الحالات المرضية في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، حيث أقدمت إدارة السجون على نقله منذ بداية العدوان من (عيادة سجن الرملة) إلى سجن (عوفر)، إلى جانب أسرى مرضى آخرين تم قمعهم ونقلهم كذلك.
وأضاف نادي الأسير، أنّ الخطورة على مصير الأسير رداد تتفاقم بشكل ملحوظ مؤخرًا، وذلك بحسب زيارات سابقة جرت له، عدا عن شهادات مجموعة من المحررين الذين أُفرج عنهم مؤخرًا والذين أكدوا أن رداد يواجه وضعًا هو الأصعب من بين صفوف مئات المرضى في سجن (عوفر) وهناك مخاطر كبيرة على مصيره.
وقد نقل أحد الأسرى المفرج عنهم مؤخرًا رسالة من الأسير رداد قال فيها: (أشعر بداخلي أنني الشهيد القادم داخل سجون الاحتلال، فوضعي يتدهور يوميًا وخلال الأشهر الماضية أصبتُ بحالات إغماء متواصلة، والأمعاء تنزف دمًا يوميًا، ودقات القلب غير منتظمة مع ارتفاع دائم في ضغط الدم، إلى جانب معاناتي من ضيق التنفس، وأكاد أختنق بلا مغيث، عدا عن الآلام الشديدة التي أعاني منها في الظهر والمفاصل، كما وأعاني من صعوبة كبيرة في النوم، والكلمة الوحيدة التي أتلقاها من السجانين، "أنك ميت ميت هنا"، فمعاناتنا كمرضى في السجون لا يمكن تصورها بأي شكل من الأشكال نحن نموت يوميًا فنحن محتجزون في زنازين ومحاصرون بالجوع والعطش والقمع والتنكيل والتعذيب ومحرومون من أدنى شروط الرعاية الصحيّة).
وتابع في رسالته: (كلمتي الأخيرة إن كتب الله لي الشهادة في السّجن لا أريد من أحد أن يطالب بجثماني، فمن تركني أموت داخل السجون لا يحق له المطالبة بجثماني، وسواء كان جثماني في ثلاجات الاحتلال وبرفقة أصدقاء المعاناة ناصر أبو حميد، وكمال أبو وعر، ووليد دقة، وغيرهم، أو كان في مقبرة، فلم يعد هناك فرق، وإلى لقاء قريب).
يذكر أنّ الأسير رداد معتقل منذ عام 2006، والمحكوم بالسّجن لمدة (20) عامًا، وقد تعرض خلال عملية اعتقاله لإصابات بعشرات الشظايا، ولاحقاً واجه ظروفاً اعتقالية قاسية وصعبة ساهمت في تفاقم وضعه الصحي، وإصابته بأمراض مزمنة وخطيرة أدت إلى حدوث التهابات خطيرة في الأمعاء، ومنذ سنوات يعاني من نزيف دائم تسبب له هبوط حاد في الدم، علما أنه كان قد تقرر إجراء عملية استئصال لجزء من أمعائه، إلا أنّ إدارة السّجون نفّذت جريمة طبية بحقه، فبعد أن تم تجهيزه للعملية ألغيت في أخر لحظة، واليوم تستكمل دورها وهدفها لقتل الأسير رداد.
وعلى مدار سنوات اعتقاله الماضية قضى معظم فترة اعتقاله فيما تسمى (بعيادة سجن الرملة)، وقد ارتقى العديد من رفاقه الأسرى الذين احتجزوا فيها.
يُشار إلى أنّه وبعد السابع من أكتوبر صعّدت منظومة سجون الاحتلال من الجرائم الطبيّة الممنهجة كامتداد لنهجها الذي مارسته على مدار عقود طويلة بحقّ الأسرى المرضى، حيث أصبح غالبية الأسرى في سجون الاحتلال من المرضى بسبب سياسات الاحتلال الانتقامية الممنهجة.
وقد شكّلت الجرائم الطبيّة سببًا مركزيًا في استشهاد أسرى بعد السابع من أكتوبر، هذا عدا عن الجرائم الطبيّة التي يتعرض لها معتقلو غزة وذلك استنادًا لروايات المعتقلين الذين يتم الإفراج عنهم، إضافة إلى التّحقيقات التي نشرت مؤخرًا والتي استندت لشهاداتهم، والتي تضمنت تفاصيل مرعبة عن عمليات التغذيب وظروف الاحتجاز الحاطة بالكرامة الإنسانية داخل المنشأة (الطبيّة) التي أقامها الاحتلال في معسكر (سديه تيمان) التابع لجيش الاحتلال.
وتتطالب عائلة الأسير المريض معتصم رداد بإعادته من سجن (عوفر) إلى سجن (الرملة) والضغط في محاولة لتقديم الحد الأدنى من الرعاية التي كانت تقدم له رغم محدوديتها سابقا، فمنذ بداية العدوان المستمر، لا تقدم إدارة السجون الدواء المقرر له، في ظل حالة القلق الكبيرة على حياته.
وكان نادي الأسير قد استعرض أبرز الحقائق عما يواجهه الأسرى والمعتقلون المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ بعد السابع من أكتوبر:
•تشكّل الجرائم الطبيّة بكثافتها بعد السّابع من أكتوبر، امتدادًا لسياسة الاحتلال الممنهجة لعمليات (القتل البطيء) التي شكّلت الجرائم الطبيّة إحدى أبرز أدواتها.
•توقفت إدارة السّجون بعد السابع من أكتوبر، عن نقل الأسرى المرضى الذين يحتاجون إلى متابعة صحية حثيثة إلى العيادات.
•بقرار من وزارة الصحة الإسرائيلية وبمباركة العديد من الطواقم الطبية ترفض بعض المستشفيات والأطباء علاج الأسرى الفلسطينيين.
•توقفت إدارة السّجون عن نقل الأسرى الى المستشفيات إلا في الحالات الخطيرة جدًا، مما فاقم معاناة الأسرى وخاصة مع حرمانهم من الخروج حتى لعيادة السّجن.
•كما وتعمدت بعدم تقديم العلاج للمئات من الأسرى والمعتقلين الذي تعرضوا لعمليات تنكيل وتعذيب، وتركتهم دون أي علاج، رغم إصاباتهم، وهذا ما عكسته عشرات الشهادات لمعتقلين أفرج عنهم مؤخرًا.
•تعرض العديد من المرضى لعمليات قمع ونقل وتنكيل، وكانت أبرز هذه الحالات، حالة الأسير المقعد منصور موقده، الذي جرى قمعه ونقله من (عيادة سجن الرملة) إلى سجن (عوفر)، وهو من أصعب الحالات المرضية.
•يواجه الأسرى المرضى في سجون الاحتلال من عمليات تجويع ممنهجة كما كافة الأسرى في السجون، والتي تمس بحياتهم بشكل مباشر.
•ضيقت إدارة السجون على عمل الطواقم القانونية بشكل مضاعف، في متابعة العديد من الملفات الطبيّة الخاصة بأسرى مرضى بأمراض مزمنة.
•تمت مصادرة أجهزة طبية من بعض الأسرى، كالنظارات والعكازات.
•يواجه مرضى السكري ومن يحتاجون إلى أطعمة خاصة بسبب وضعهم الصحي، إلى انتكاسات صعبة وخطيرة.
•ألغت إدارة السّجون العديد من الفحوصات للعديد من الاسرى المرضى، والتي كان الأسرى ينتظرون إجراؤها منذ وقت طويل بسبب المماطلة.
•يذكر أنّ أعداد الأسرى المرضى والجرحى تتصاعد مع عمليات التنكيل والتعذيب المستمرة، إلى جانب عمليات التجويع.