🔴 نادي الأسير: تصاعد كبير في أعداد الأسرى المصابين بأمراض جلدية معدية وتحديدًا (السكايبوس) من بينهم أسرى أطفال 

🔴 نادي الأسير: تصاعد كبير في أعداد الأسرى المصابين بأمراض جلدية معدية وتحديدًا (السكايبوس) من بينهم أسرى أطفال 
29/5/2024

رام الله - قال نادي الأسير الفلسطيني، إنّ هناك تصاعدًا كبيرًا وغير مسبوق في أعداد الأسرى المصابين بأمراض جلدية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتحديدًا مرض (الجرب – السكايبوس) الذي يعتبر من أخطر الأمراض الجلدية المعدية، إلى جانب إصابة الأسرى بأمراض جلدية أخرى معدية، لم يتمكن الأسرى من معرفة طبيعتها. 

وبيّن نادي الأسير، أنّه تم رصد عشرات الحالات استنادًا للزيارات التي أجراها المحامون مؤخرًا، إضافة إلى شهادات من الأسرى الذين أفرج عنهم مؤخرًا، -وتحديدًا- في سجني (النقب، ومجدو)، إضافة إلى رصد حالات في سجون (عوفر، وريمون)، وذلك مع انعدام توفر أدنى الاحتياجات الأساسية منها مواد التنظيف اللازمة، وتقليص كميات المياه، ومحدودية إمكانية قدرة الأسير على الاستحمام، وكل العوامل التي تُمكّن الأسير من الحفاظ على نظافته. 

 فإدارة السّجون ومنذ بدء حرب الإبادة، صادرت كافة مقتنيات الأسرى ومنها الملابس، فالأسير اليوم يعتمد على غيار واحد، عدا عن حالة الاكتظاظ الكبيرة داخل الأقسام مع تصاعد حملات الاعتقال اليومية، كما أنّ قلة التهوية، وعزل الأسرى في زنازين ينعدم فيها ضوء الشمس أسهم بشكل كبير في انتشار الأمراض. 

وأوضح نادي الأسير، في بيان له اليوم الأربعاء، إنّه وأمام تفاقم الأوضاع الصحيّة للأسرى، فإن إدارة سجون الاحتلال تواصل التّصعيد من جرائمها الطبيّة الممنهجة، وتتعمد بترك الأسرى دون علاج، بل الجريمة الأكبر التي تنفّذها اليوم بحقّ الأسرى هو التعمد بنقل الأسرى المصابين بأمراض معدية من قسم إلى قسم، الأمر الذي ساهم في تصاعد أعداد الإصابات، علمًا أنّه ومن بين المصابين أطفال أسرى -تحديدًا- في سجن (مجدو). 

وأضاف نادي الأسير، أنّ الاحتلال إلى جانب كل إجراءات التّعذيب والتّنكيل والسلب والحرمان والتّجويع التي تضاعفت راهنا، حوّل كل تفصيل متعلق بالحياة الاعتقالية للأسرى، إلى أداة لمضاعفة أساليب التّعذيب والتّنكيل، ومنها تحويل حاجة الأسير إلى العلاج، إلى أداة للتّعذيب، وذلك بحرمانه من حقّه في العلاج، ففي الوقت الذي كان الأسير يواجه مماطلة كبيرة في الحصول على الحد الأدنى من العلاج، فاليوم يواجه جرائم طبيّة أشد وأكبر مقارنة مع المراحل التي سبقت حرب الإبادة المستمرة. 

وشدد نادي الأسير على أنّ مرور فترة زمنية أكبر على الأسرى والمعتقلين داخل السّجون، مع استمرار الإجراءات الانتقامية الحالية بوتيرتها الراهنّة ومنها عمليات الضرب والتّنكيل، سيؤدي إلى تفاقم الظروف الصحيّة للأسرى المرضى، والتّسبب بأمراض حتّى للمعتقلين والأسرى الأصحاء، خاصّة أن العديد من الأسرى الذين لم يشتكوا سابقًا من أمراض ومشاكل صحية، بدأت تظهر لديهم مشاكل صحية واضحة، الأمر الذي فرض صعوبة لدى المؤسسات المختصة بحصر الحالات المرضية، وأعدادها خاصّة مع استمرار حملات الاعتقال اليومية التي طالت مرضى وجرحى وكبار في السّن. 

وأكّد نادي الأسير، أنّ كافة السياسات التّنكيلية التي رصدتها المؤسسات على مدار الشهور الماضية، تشكّل في مجملها سياسات تاريخية ممنهجة وثابتة، لم تبدأ في الوقت الراهن فقط، بل مارستها منظومة السّجن على مدار عقود طويلة، مشيرًا إلى أنّ المتغير الوحيد فقط في كثافتها ومستواها الذي وصل إلى حد أنّه لا يمكن توقع مستوى التوحش الذي يمكن أن تمارسه منظومة الاحتلال، ومنها منظومة السّجن.
 
وحذر نادي الأسير، من ارتقاء مزيد من الأسرى داخل السّجون جرّاء الإجراءات السياسات الممنهجة المستمرة، والتي يمارسها الاحتلال بهدف قتل الأسرى، والتسبب لهم بأمراض مزمنة يصعب علاجها لاحقًا. 

وكان نادي الأسير، قد أصدر بيانًا في وقت سابق بيّن فيه أن غالبية الأسرى الذين يتم الإفراج عنهم يعانون من مشاكل صحيّة جسدية ونفسية، وكان من بين الأسرى الذين أفرج عنهم وكان ضحيّة للجرائم الطبيّة الشهيد فاروق الخطيب. 

وجدد نادي الأسير مطالبته لكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها اللازمة وتجاوز الدور المحدود الذي تقوم به في ظل مواجهتنا لمرحلة جديدة في مستوى إجرام وتوحش الاحتلال، ولا تكتف برصد ومتابعة الشهادات وإصدار التقارير والمواقف، بل يتطلب منها أن تتخذ دورًا يرتقى بحرب الإبادة التي يواصل الاحتلال فيها بحقّ شعبنا في غزة وبدعم من قوى دولية. 

ومن الجدير ذكره، أنّ سجون (النقب، ومجدو) من أكبر من السّجون التي يقبع فيها آلاف الأسرى، والتي تضاعفت أعدادهم منذ بدء حرب الإبادة المستمرة. 
ويبلغ عدد الأسرى حتى بداية أيار/ مايو 2024 أكثر من 9300، وهذا المعطى لا يشمل كافة المعتقلين من غزة، والذي يقدر أعدادهم بالآلاف. 

(انتهى)


العودة للقائمة