🔴 *بيان صادر عن نادي الأسير الفلسطيني تعقيباً على قضية جثامين الشهداء المحتجزة كشواهد على واحدة لأبرز الجرائم التاريخية التي مارسها الاحتلال ورسخها بعد حرب الإبادة*
رام الله_ 16/10/2025:
قال نادي الأسير الفلسطيني إن الشواهد الأولية التي نقلها الأطباء في قطاع غزة بعد تسليم الاحتلال لـ120 جثماناً تؤكد أن العديد منهم جرى إعدامهم بعد اعتقالهم، وقد يكون بينهم أسرى اعتقلوا داخل معسكرات الاحتلال. ويشير النادي إلى أن العديد من الجثامين ما زالت عليها قيود اليد، كما تظهر على البعض علامات استخدام القماش الذي كان يعصب أعين المعتقلين من قبل جيش الاحتلال، إلى جانب آثار التعذيب، والحرق، والتنكيل، والتعرض للدهس بواسطة مجنزرات الاحتلال. وتضيف هذه المعطيات إلى دلائل سرقة أعضاء الشهداء، وهو نهج متكرر للاحتلال، وفق ما أكد الأطباء الذين عاينوا الجثامين بعد استلامها. وتشكل هذه الأدلة جميعها جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأضاف النادي أنه على مدار عامين من حرب الإبادة، تم التأكيد على أن عشرات معتقلي غزة ارتقوا شهداء وما زالوا رهن الإخفاء القسري، ومن بينهم من تم إعدامه ميدانياً بعد اعتقاله وقبل نقله إلى مراكز الاعتقال. وتمتد هذه الجرائم حتى بعد تسليم الجثامين، في ظل التعقيدات الكبيرة للتعرف على هوياتهم، وبعد مرور عامين وشهور على احتجازهم داخل ثلاجات الاحتلال. وأشار النادي إلى أن احتجاز جثامين الشهداء، بما فيهم الأسرى الذين استشهدوا داخل السجون، يُعد إحدى أبرز الجرائم المستمرة للاحتلال على مدار عقود، كأداة للهيمنة والسيطرة الاستعمارية على أجساد الفلسطينيين بعد قتلهم. وتشكل هذه الممارسات جزءاً من حرب الإبادة التي تعرض لها شعبنا في غزة وأسرانا في سجون الاحتلال، واستمراراً لسجل تاريخي، حيث تبرز "دولة" الاحتلال كجهة وحيدة تشرع قوانين وتصدر قرارات سياسية لاحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين والتمثيل بهم، رغم الحظر الواضح الذي تفرضه القوانين الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني على هذه الممارسات، مما يعكس إدراك الاحتلال أنه دولة فوق القانون وخارج نطاق المحاسبة والمساءلة. ونذكّر، وفق توثيق مؤسسات الأسرى، أن الاحتلال يحتجز 86 جثماناً لأسرى استشهدوا في السجون، بينهم 75 بعد حرب الإبادة الأخيرة. ويجدد نادي الأسير الفلسطيني مطالبته للمنظومة الحقوقية الدولية بالضغط الجدي على الاحتلال للإفراج الفوري عن جثامين الشهداء لذويهم، والكشف عن هويات الأسرى الشهداء الذين ما زالوا رهن الإخفاء القسري، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه التي تعدت القدرة على توصيفها، مشدداً على أن إعلان وقف الحرب يفتح الباب أمام معالجة أبرز القضايا التي أفرزتها حرب الإبادة، وهي قضية المفقودين، والأسرى والمعتقلين الذين ما زالوا رهن الإخفاء القسري في سجون ومعسكرات الاحتلال، والذين يتعرضون لشكل آخر من أشكال الإبادة.