⭕️ *بعد مسيرة نضالية حافلة بالعطاء والتضحية والفداء*
⭕️ *تشييع جثمان الشهيد المحرَّر والمُبعَد رياض العمور في مصر*
⭕️ *ستودِّعه عائلته للمرة الأولى والأخيرة بعد تحرُّره، بعد أن حرمها الاحتلال من لقائه وهو حيّ*
7/4/2026 _ يُشيَّع اليوم في مصر جثمان الشهيد المحرر والمبعد رياض العمور، الذي ارتقى إلى رحمة الله بعد مسيرة نضالية حافلة، أمضى منها ثلاثةً وعشرين عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن ينال حريته في صفقة تبادل الأسرى التي جرت في أكتوبر 2025.
وعقب الإفراج عنه، تعمدت سلطات الاحتلال على حرمان عائلة الشهيد رياض العمور من لقائه، إذ منعتهم من السفر إليه، كما فعلت مع عشرات العائلات من ذوي الأسرى المحررين، في إطار نهجها الانتقامي المتواصل بحقهم.
واليوم، وبعد رحيله، تمكّنت عائلته من الوصول إلى مصر لتوديعه ورؤيته للمرة الأخيرة قبل تشييع جثمانه؛ فكان ذلك اللقاء الأول والأخير منذ تحرره.
في هذا السياق، يوجّه نادي الأسير نداءً عاجلًا إلى جميع الجهات المعنية للتدخل الفوري، والسماح لعائلات الأسرى المحررين المبعدين في مصر بالسفر للقاء ذويهم، لا سيما أن معظمهم قضى عقودًا خلف قضبان الاحتلال، ومنهم المسنّون والمرضى.
⭕️ *نستعيد السيرة النضالية للشهيد العمور في سطور*
يُعدّ الشهيد رياض العمور أحد كوادر حركة فتح، وقد انخرط في العمل النضالي منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وكان من أبرز قادة مجموعات كتائب شهداء الأقصى في محافظة بيت لحم، حيث تعرّض لملاحقة الاحتلال الإسرائيلي لسنوات طويلة.
شارك في الانتفاضتين الأولى والثانية، وقدّم خلالهما تضحيات جسامًا، إذ تعرّض للاعتقال والإصابة مرات متعددة، وأُصيب بجروح خطيرة. كما كان من أبرز المدافعين خلال اجتياح بيت لحم وحصار كنيسة المهد عام 2002.
وبعد مطاردة استمرت ثلاثة أعوام، اعتُقل بتاريخ 7 أيار/مايو 2002، ليُحكم عليه بالسجن المؤبد (11 مرة)، ويقضي أكثر من عقدين خلف قضبان السجون.
وخلال سنوات اعتقاله، واجه إهمالًا طبيًا ممنهجًا، وتنقّل بين السجون في ظل أوضاع صحية خطيرة نتيجة إصاباته، وتفاقمت معاناته بفعل التعذيب والتنكيل والحرمان من العلاج، خاصة في أعقاب جريمة الإبادة.
وبعد 23 عامًا من الاعتقال، تحرر في أكتوبر 2025، لينضم إلى قافلة المبعدين عن أرض الوطن، قبل أن يرتقي شهيدًا، شاهدًا على مرحلة من الألم والصمود، ومجسّدًا لمسيرة نضالية طويلة.
*المجد للشهداء، الحرية للأسرى*